531

Marāqī al-ʿIzza wa-Muqawwimāt al-Saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

د خپرونکي ځای

الدمام - السعودية

وقال تعالى في الحديث القدسي: «أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء» (^١).
والمراد بالتفاؤل: التفاؤل النافع، الذي يقترن بالجد والعمل، والسعي، والمثابرة، وإلا كان مجرد أمانيّ كاذبة، وأحلام، وضرب من الأوهام؛ لأن السماء لا تمطر ذهبًا ولا فضةً.
قال الشاعر:
ومن طلب العلا من غير كَدٍّ … أضاع العمر في طلب المحال (^٢)
وقال الآخر:
ومن طلب العلوم بغير كد … سيُدركها متى شاب الغُراب (^٣)
وقال الآخر:
ومن زرع الحبوب وما سقاها … تأوه نادمًا يوم الحصادِ (^٤)
الوقفة الثانية
مبنى التفاؤل، وأساسه
التفاؤل يقوم على ركنين عظيمين، ودعامتين قويتين، وأساسين متينين:
الأول: حسن الظن بالله ﷿.
والثاني: التوكل على الله تعالى، كما قال ﷿: ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ [هود: ١٢٣].

(^١) أخرجه أحمد ٣/ ٤٩١ (١٦٠١٦)، والدارمي ٢/ ٣٩٥ (٢٧٣١)، والحاكم (٤/ ٢٤٠) من حديث واثلة بن الأسقع ﵁. قال الحاكم: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه». وصححه الألباني في «الصحيحة» (١٦٦٣).
(^٢) البيت للشافعي ﵀، انظر: «ديوانه» ص (٩٧).
(^٣) انظر: «السحر الحلال، في الحكم والأمثال» ص (١٨)، و«المنهاج الواضح للبلاغة» (٢/ ٣٨).
(^٤) انظر: «لطائف المعارف» لابن رجب ص (١٤٨).

1 / 535