480

Marāqī al-ʿIzza wa-Muqawwimāt al-Saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

د خپرونکي ځای

الدمام - السعودية

ويكفي أن أول المتعصبين لأصله إبليس لعنه الله تعالى، حيث قال: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ [الأعراف: ١٢].
فالحذرَ الحذرَ من هذا المسلك الجاهلي المُشين.
الوقفة الرابعة
الكرم، والعزة، والفخر بالإيمان والإسلام والتقوى
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣]، وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠].
وقال ﷺ: «المسلم أخو المسلم، لا يَحقِره، ولا يظلِمه ....» (^١).
وقال ﷺ: «لا فضل لعربيٍّ على أعجمي، ولا لأعجمي على عربي، ولا لأبيضَ على أسودَ، ولا لأسودَ على أبيضَ إلا بالتقوى» (^٢).
فدين الإسلام جمع بين صُهيب الرومي، وبلال الحَبَشي، وسلمان الفارسي، وأبي بكر الصديق القُرَشي العربي ﵃ تحت أعظم راية، وأقوى رابطة؛ راية ورابطة الإسلام والإيمان والتقوى.
قال الشاعر:
أبي الإسلامُ لا أبَ لي سواهُ … إذا افتخروا بقَيسٍ أو تَميمِ

(^١) سبق تخريجه.
(^٢) أخرجه أحمد ٥/ ٤١١ (٢٣٤٨٩) من حديث أبي نضرة: حدثني من سمع خطبة رسول الله ﷺ في وسط أيام التشريق. قال الهيثمي في «المجمع» (٣/ ٢٦٦): «رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح». وأخرجه الطبراني في «الأوسط» ٥/ ٨٦ (٤٧٤٩) من حديث أبي نضرة عن أبي سعيد ﵁. قال الهيثمي في «المجمع» (٨/ ٨٤): «رواه الطبراني في «الأوسط» والبزار بنحوه … ورجال البزار رجال الصحيح». وأخرجه البيهقي في «الشعب» ٤/ ٢٨٩ (٥١٣٧) من حديث أبي نضرة عن جابر بن عبد الله ﵄. وصححه الألباني في «الصحيحة» (٢٧٠٠).

1 / 484