479

Marāqī al-ʿIzza wa-Muqawwimāt al-Saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

د خپرونکي ځای

الدمام - السعودية

وقال ﷺ: «أربع في أمتي من أمر الجاهلية، لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة» (^١).
ولما سمع ﷺ أحد الأنصار ينادي: يا للأنصار! وأحد المهاجرين ينادي: يا للمهاجرين، قال: «ما بال دعوى الجاهلية؟» قالوا: يا رسول الله، كسَعَ رجل من المهاجرين رجلًا من الأنصار. فقال: «دعوها فإنها مُنتِنة» (^٢).
ولما عيَّر أبو ذر ﵁ بلالًا ﵁ بأمه، قال ﷺ لأبي ذر ﵁: «أعيرتَه بأمه؟ إنك امرُؤٌ فيك جاهلية» (^٣).
وقال ﷺ: «إن الله أوحى إليَّ أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد، ولا يفخر أحد على أحد» (^٤).
وعن جُندب بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن قُتل تحت رايةٍ عِمِّيَّة، يدعو عصبية، أو ينصر عصبيةً، فقِتلةٌ جاهلية» (^٥).
وقال ﷺ: «من قاتل تحت رايةٍ عِمِّية، يغضب لعصبية، أو يدعو إلى عصبية، أو ينصر عصبية، فقتل، فقِتلة جاهلية» (^٦).

(^١) أخرجه مسلم في الجنائز (٩٣٤)، وأحمد ٥/ ٣٤٢ (٢٢٩٠٣) من حديث أبي مالك الأشعري ﵁.
(^٢) أخرجه البخاري في المناقب (٣٥١٩)، ومسلم في البر والصلة والآداب (٢٥٨٤)، والترمذي في التفسير (٣٣١٥)، وأحمد ٣/ ٣٢٣ (١٤٤٦٧) من حديث جابر ﵁.
(^٣) أخرجه البخاري في الإيمان (٣٠)، ومسلم في الإيمان (١٦٦١)، وأبو داود في الأدب (٥١٥٧، ٥١٥٨)، والترمذي في البر والصلة (١٩٤٥)، وابن ماجه في الأدب (٣٦٩٠) من حديث أبي ذر ﵁.
(^٤) أخرجه مسلم في الجنة (٢٨٦٥)، وأبو داود في الأدب (٤٨٩٥)، وابن ماجه في الزهد (٤١٧٩).
(^٥) أخرجه مسلم في الإمارة (١٨٥٠)، والنسائي في تحريم الدم (٤١١٥). و«العمية»: الأمر الأعمى، لا يستبين وجهه، كما في قول الشاعر:
وهل أنا إلا من غزية إن غوت
غويت، وإن ترشد غزية أرشد
«قتلة جاهلية»؛ أي: قتلة وميتة على ضلال، كما يموت أهل الجاهلية.
(^٦) أخرجه مسلم في الإمارة (١٨٤٨)، والنسائي في تحريم الدم (٤١١٤)، وابن ماجه في الفتن (٣٩٤٨)، وأحمد ٢/ ٢٩٦ (٧٩٤٤) من حديث أبي هريرة ﵁.

1 / 483