459

Marāqī al-ʿIzza wa-Muqawwimāt al-Saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

د خپرونکي ځای

الدمام - السعودية

وعن عبد الله بن سلَام ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصِلُوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام» (^١).
وهي من أسباب بسط الرزق والبركة في العمر، كما جاء في حديث أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من أحب أن يُبسط له في رزقه، ويُنسأ له في أثره، فلْيصِلْ رحِمه» (^٢).
وهي من أسباب السعادة بين الأقارب، والمحبة، والأُلفة، والتناصح والتشاور، والتعاون على البر والتقوى، وعلى أمور الحياة، وغير ذلك.
الوقفة الثالثة في:
أبواب صلة الأرحام
أبواب صلة الأرحام كثيرة جدًّا، كأبواب الإحسان؛ لأن صلة الأرحام تعني الإحسان بكل معانيه إلى الأقربين، وإيصال ما أمكن من الخير إليهم، ودفع ما أمكن من الشر عنهم، سواء كان ذلك بقولٍ أو فعل أو بذل، ظاهرًا كان ذلك أو باطنًا، ومن أهم ذلك:
١ محبتهم، وتوقير كبيرهم، والعطف على صغيرهم، ورحمة ضعيفهم، وإنزالهم منزلتهم.
٢ صلتهم بالزيارة والسلام عليهم بين فترةٍ وأخرى، كما هو معروف.
٣ صلتهم بالاتصال عليهم، والاطمئنان على أحوالهم، بين وقت وآخر.
٤ النصح لهم، وإرشادهم إلى ما فيه خير دينهم، ودنياهم، وأخراهم، والدعاء لهم.
٥ الأخذ بيد من وقع في الزلَل والخطأ منهم، ونصحه وتوجيهه، وهذا من أعظم حقوقهم.

(^١) سيأتي تخريجه.
(^٢) أخرجه البخاري في البيوع (٢٠٦٧)، وفي الأدب (٥٩٨٦)، ومسلم في البر والصلة والآداب (٢٥٥٧).

1 / 463