434

Marāqī al-ʿIzza wa-Muqawwimāt al-Saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

د خپرونکي ځای

الدمام - السعودية

وقراءة القرآن الكريم عبادة من أجل العبادات.
وقال ﷿ في الحديث القدسي: «من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه» (^١).
وقال ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» (^٢).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من تعلم علمًا مما يُبتغى به وجه الله تعالى لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من أعراض الدنيا، لم يجد عرف الجنة يوم القيامة» (^٣).
قال النووي ﵀ في «التبيان، في آداب حملة القرآن» (^٤): «وليحذر كل الحذر من قصده التكبر بكثرة المشتغلين عليه، والمختلفين إليه، وليحذر من كراهة قراءة أصحابه على غيره ممن ينتفع به، وهذه مصيبة يُبتلى بها بعض المعلمين الجاهلين، وهي دلالة بينة من صاحبها على سوء نيته، وفساد طويته، بل هي حجة قاطعة على عدم إرادته بتعليمه وجه الله الكريم».
الثاني: الطهارة: فيجب على من أراد تلاوة القرآن الكريم من المصحف الطهارة التامة من الحدث الأكبر والأصغر؛ لأنه لا يجوز مس المصحف إلا على طهارة، قال تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩].
وقال ﷺ في حديث عمرو بن حزم: «وألا يمس القرآن إلا طاهر» (^٥).
ويجوز لمن كان عليه الحدث الأصغر قراءة القرآن حفظًا، ولكن الأولى والأفضل أن يكون على طهارة تامة.

(^١) أخرجه مسلم في الزهد والرقائق (٢٩٨٥)، وابن ماجه في الزهد (٤٢٠٢) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٢) سبق تخريجه.
(^٣) أخرجه أبو داود في العلم (٣٦٦٤)، وابن ماجه في المقدمة ٢٥٢، وأحمد ١/ ٣٣٨، وصححه ابن حبان برقم (٨٩)، والحاكم ١/ ٨٥ ووافقه الذهبي.
(^٤) ص ٣٢، وانظر ص ٢٧ - ٢٨.
(^٥) أخرجه مالك (١/ ١٩٩)، وعبد الرزاق في «تفسيره» ٣/ ٢٨٢ (٣١٤٩)، وأبو داود في «مراسيله» (٩٢ - ٩٤)، والدارمي ٢/ ٢١٤ (٢٢٦٦)، وابن حبان ١٤/ ٥٠١ - ٤٠٤ (٦٥٥٩)، والحاكم (١/ ٣٩٥ - ٣٩٧)، والبيهقي (١/ ٨٧، ٣٠٩). صححه الحاكم، ووافقه الذهبي. قال الإمام أحمد: «أرجو أن يكون صحيحًا» وقال: «لا أشك أن النبي ﷺ كتبه». انظر: «تلخيص الحبير» (١/ ١٤١)، «بدائع التفسير» (٤/ ٣٦٥ - ٣٦٦)، وصححه الألباني في «الإرواء» (١٢٢).

1 / 438