تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨] (^١).
وعن عباد بن حمزة قال: «دخلت على أسماء وهي تقرأ: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾ [الطور: ٢٧]، فوقفتُ عندها، فجعلتْ تستعيذ وتدعو، فطال عليَّ ذلك، فذهبت إلى السوق فقضيت حاجتي، ثم رجعت، وهي فيها بعدُ تستعيذ وتدعو» (^٢).
وردد ابن مسعود ﵁: ﴿رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤] (^٣).
وردد سعيد بن جبير ﵀ قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨٦] بِضْعًا وعشرين مَرَّةً (^٤).
وردد ﵀ أيضًا: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٧٠) إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾ [غافر: ٧٠ - ٧١]، وردد أيضًا: ﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ [الانفطار: ٦].
وكان الضحاك إذا تلا قوله تعالى: ﴿لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ [الزمر: ١٦] يرددها إلى السحر (^٥).
وردد الحسن البصري ﵀ ليلة قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ حتى أصبح فقيل له في ذلك، فقال: «إن فيها مُعتبَرًا، ما نرفع طرْفًا ولا نرده إلا وقع على نعمة، وما لا نعلمه من نعم الله أكثر» (^٦).
وعن عامر بن قيس أنه قرأ ليلةً سورة المؤمن، فلما انتهى إلى قوله: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ﴾ [غافر: ١٨]، فلم يزل يرددها حتى أصبح.
(^١) أخرجه النسائي في الافتتاح باب: ترديد الآية (٢/ ١٧٧)، وابن ماجه في إقامة الصلاة، والسنة فيها (١٣٥٠)، والحاكم (١/ ٢٤١)، والبيهقي (٣/ ١٤). قال الحاكم: «صحيح، ولم يخرجاه».
(^٢) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» ٤/ ٣٠٤ (٦٠٩٢).
(^٣) انظر: «التبيان، في آداب حملة القرآن» (٨٥).
(^٤) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» ١٩/ ٤٠٧ (٣٦٤٩٩)، وأحمد في «الزهد» ١/ ٦١٤ (٢٢٠٧)، وأبو نعيم في «الحلية» (٤/ ٢٧٢).
(^٥) انظر: «التبيان، في آداب حملة القرآن» (٨٥).
(^٦) انظر: «مختصر قيام الليل» للمروزي ص (١٤٨)، و«التذكار، في أفضل الأذكار» للقرطبي ص (١٥١).