845

مقاصد نحویه

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور ب «شرح الشواهد الكبرى»

ایډیټر

أ. د. علي محمد فاخر، أ. د. أحمد محمد توفيق السوداني، د. عبد العزيز محمد فاخر

خپرندوی

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

القاهرة - جمهورية مصر العربية

ژانرونه
Grammar
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الشطر الثاني، حيث يقول:
صادفْنَ منْهَا غرةً فأصَبنَهُ ... إن المنَايَا لا تَطِيشُ سِهَامُهَا
وهذا في وصف بقرة صادفتها الذئاب فأصبن ولدها، وهو من قصيدة طويلة من الكامل وأولها هو قوله (١):
١ - عفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فمُقَامُهَا ... بِمِنًى تَأَبَّدَ غَولُهَا فَرِجَامُهَا
٢ - فمُدافِعُ الرَّيَّانِ عَرَّى رسمُها ... خَلْقًا كَمَا ضَمِنَ الوحيّ سلامُها
٣ - دِمَنٌ تُجَرِّم بَعدَ عَهدِ أَنِيسهَا ... حِجَجٌ خَلَوْنَ حلَالُهَا وَحَرَامُهَا
إلى أن قال:
٤ - خَنْسَاءُ ضَيَّعتِ الفَرِيرَ فَلَم يرِمْ ... عَرْضَ الشقَائِقِ طَوْفُهَا وبُغَامُهَا
٥ - لِمُعَفرٌ قَهْدٌ تَنَازع شِلْوَهُ ... غُبْرٌ كواسبُ ما يمنُّ طَعَامُهَا
٦ - صادفْنَ منْهَا غرةً فأصَبنَهُ ... إن المنايَا لا تَطِيشُ سِهَامُهَا
١ - قوله: "عفت" أي: درست وانمحت "ومحلها": حيث حلوا ونزلوا، "ومقامها": حيث أقاموا، وقال الأصمعي: "منى": موضع ببلاد قيس قريب من طخفة في الشق الأيسر وأنت مصعد إلى مكة، وصرفه لأنه مذكر (٢)، وكذا منى الحرم مصروف.
قوله: "تأبد" أي: توحش، و"الغول" بفتح الغين المعجمة وسكون الواو؛ اسم موضع، وكذلك الرجام وهو بكسر الراء وبالجيم.
٢ - قوله: "فمدافع الريان" بفتح الراء وتشديد الياء آخر الحروف؛ وهو اسم واد، و"مدافعه": أعاليه التي تدفع الماء إلى أسفله، قوله: "عرى رسمها" أي: لم يبق فيه أحد، قوله: "خلقًا": نصب على القطع من الرسم؛ لأنه مضاف إلى معرفة، و"الرسم": أثر الدار ما لم يكن شاخصًا من رماد أو سرجين، و"الطلل": كل ما شخص من وقد أو مسجد أو آري، قوله: "كما ضمن الوحي" بفتح الواو وكسر الحاء، على وزن فعيل بمعنى مفعول؛ أي: مكتوب، يقال: وحيت الشيء أحيه وحيًا إذا كتبته، و"السلام": الصخور، والواحدة: سلمة، والهاء في سلامها يرجع إلى المدافع، والمعنى: كما ضمنت الحجارة الكتاب؛ أي: صار فيها.
حاصله: أن هذا الرسم قد أخلق فلا يكاد يبين إلا كما يبين الكتاب القديم في الحجارة.
٣ - قوله: "دمن": جمع دمنة وهي آثار الناس وما سودوا من البعر وغير ذلك، قوله: "تجرّم"

(١) الديوان (٣٠٨).
(٢) ينظر معجم البلدان (٥/ ٢٢٩، ٢٣٠).

2 / 861