سورة الشعراء
قال تعالى: ﴿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (١٤)﴾ [الشعراء:١٤].
١١٠/ ١ - قال ابن عقيل: ([على] بمعنى [عند]، قال سبحانه: ﴿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ [الشعراء:١٤]، أي: عندي اهـ) (^١).
الدراسة:
فسر ابن عقيل [على] في هذه الآية بـ[عند] (^٢)، وهذا هو ما فسرها به ابن قتيبة حيث قال: (قال الله تعالى: ﴿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ [الشعراء:١٤]، أي: عندي) (^٣).
وقال السمرقندي: (قال القتبي: [عليّ] بمعنى [عندي]، أي: لهم عندي ذنب) (^٤).
وقال الزركشي: ([على] بمعنى [عند] نحو: ﴿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ [الشعراء:١٤]، أي: عندي) (^٥).
وجعلها جماعة من المفسرين على تقدير محذوف.
كما قال السمعاني: (وقوله: ﴿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ﴾ [الشعراء:١٤]، أي: دعوى ذنب) (^٦).
وكذا قال البغوي (^٧)، وابن الجوزي (^٨).
وقال الزمخشري: (يعني: ولهم علي تبعة ذنب وهي قود ذلك القتل، فأخاف أن يقتلوني به، فحذف المضاف، أو سمى تبعة الذنب ذنبًا كما سمى جزاء السيئة سيئة) (^٩).
ومثله قال البيضاوي (^١٠)، وكثير من المفسرين (^١١).
والأولى أن يقال: إن [على] في هذه الآية على بابها تفيد الاستعلاء لأمرين:
١ - أن الأصل عدم التضمين أو التقدير ما دام المعنى صحيحًا بدونهما.
(^١) الواضح ١/ ١٢٣.
(^٢) نقل ابن عقيل هذا المعنى عن شيخه أبي يعلى كما في العدة ١/ ٢١٢.
(^٣) تأويل مشكل القرآن ٣٠٢.
(^٤) تفسير السمرقندي ٢/ ٥٥١.
(^٥) البرهان ٤/ ٢٨٥، وينظر: لسان العرب ١٥/ ٨٨.
(^٦) تفسير السمعاني ٤/ ٤٠.
(^٧) معالم التنزيل ٣/ ٣٢٦.
(^٨) زاد المسير ٦/ ٣٥.
(^٩) الكشاف ٣/ ٣٠٩.
(^١٠) تفسير البيضاوي ٤/ ٢٣٣.
(^١١) ينظر: تفسير النسفي ٣/ ١٧٩، تفسير أبي السعود ٥/ ٣٥، روح المعاني ١٩/ ٦٦.