329

Manhaj Ibn Aqil al-Hanbali wa Aqwaluhu fil Tafsir Jama'an wa Dirasatan

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

ومن أقوى ما احتجوا به: ما ورد من النصوص التي تنهى عن القول على الله بلا علم، كقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (١٦٩)﴾ [البقرة:١٦٩]، وأن التقليد قول على الله بلا علم.
والجواب واضح: فالتقليد ليس قولًا على الله بلا علم؛ بل هو قول بعلم، ومستنده ما سبق من الأدلة على جواز التقليد.
وقالوا: المجتهد قد يخطئ فكيف يؤمر المقلد باتباع الخطأ، والجواب: أنه حتى لو بين المجتهد دليله فإن احتمال الخطأ وارد (^١). والله أعلم.
قال تعالى: ﴿ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٦٩)﴾ [النحل:٦٩].

(^١) ينظر: أضواء البيان ٥/ ٩٠، فقد أطال الكلام في المسألة وعرض الأدلة للقولين وذكر إجماعات في مسائل كثيرة يجوز فيها التقليد، منها: الإجماع على أن الأعمى يقلد في القبلة، والإجماع على تقليد الأئمة في الطهارة، وقراءة الفاتحة، وعلى جواز تقليد المؤذنين في دخول أوقات الصلوات .. وأشار إلى تنبيهات حول المسألة في أكثر من خمسين صفحة فلتراجع، وينظر أيضًا: أصول مذهب الإمام أحمد ص ٧٥١ وما بعدها.

1 / 329