312

Manhaj Ibn Aqil al-Hanbali wa Aqwaluhu fil Tafsir Jama'an wa Dirasatan

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

وهذا هو ما عليه عامة أهل التفسير (^١).
قال الطبري: (القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٨٣)﴾ [يوسف:٨٣].
قال أبو جعفر: في الكلام متروك، وهو: فرجع إخوة بنيامين إلى أبيهم، وتخلف روبيل فأخبروه خبره ...) إلى أن قال: (وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل) (^٢).
قال القرطبي: (وقال: بهم؛ لأنهم ثلاثة: يوسف، وأخوه، والمتخلف من أجل أخيه، وهو القائل: فلن أبرح الأرض) (^٣).
وقال ابن كثير: (ثم ترَجَّى من الله أن يرد عليه أولاده الثلاثة: يوسف، وأخاه بنيامين، وروبيل الذي أقام بديار مصر ينتظر أمر الله فيه؛ إما أن يرضى عنه أبوه، فيأمره بالرجوع إليه، وإما أن يأخذ أخاه خفية، ولهذا قال: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا﴾ [يوسف:٨٣]) (^٤). والله أعلم.
قال تعالى: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (١٠١)﴾ [يوسف:١٠١].

(^١) ينظر: تفسير البيضاوي ٣/ ٣٠٤، معالم التنزيل ٢/ ٣٧٢، زاد المسير ٤/ ٢٠٧، تفسير النسفي ٢/ ٢٣٤، فتح القدير ٣/ ٥٨، تفسير السعدي ٤/ ٥١.
(^٢) جامع البيان ١٣/ ٢٩٢، وأخرج بسنده عن قتادة: أنه أراد الثلاثة.
(^٣) الجامع لأحكام القرآن ٩/ ٢٤٧.
(^٤) تفسير ابن كثير ٤/ ١٨٥٤.

1 / 312