306

Manhaj Ibn Aqil al-Hanbali wa Aqwaluhu fil Tafsir Jama'an wa Dirasatan

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

قال ابن كثير: (﴿كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ﴾ [يوسف:٧٦]، وهذا من الكيد المحبوب المراد الذي يحبه الله ويرضاه؛ لما فيه من الحكمة والمصلحة المطلوبة) (^١).
وقال ابن القيم: (المكر: إيصال الشيء إلى الغير بطريق خفي، وكذلك الكيد والمخادعة، ولكنه نوعان: ١ - قبيح: وهو إيصال ذلك لمن لا يستحقه. ٢ - وحسن: وهو إيصاله إلى مستحقه عقوبة له، فالأول مذموم، والثاني ممدوح، والرب تعالى إنما يفعل من ذلك ما يحمد عليه عدلًا منه وحكمة ..) (^٢).
ولوازم قوله تعالى: ﴿كِدْنَا﴾ في هذه الآية كثيرة، ذكرها العلماء، ومنها:
الأول / أردنا به وله، وهو تفسير ابن عقيل، وأشار إليه الزركشي (^٣).
الثاني / احتلنا له، والكيد: الحيلة، ذكره الجصاص وغيره (^٤).
الثالث / صنعنا ليوسف، قاله الطبري، والقرطبي وغيرهما (^٥).
الرابع / دبرنا له، ذكره الماوردي، وابن الجوزي (^٦).
الخامس / علمناه، كما ذكر الزمخشري وغيره (^٧).

(^١) تفسير ابن كثير ٤/ ١٨٥٢، وينظر: تفسير السعدي ٤/ ٤٨.
(^٢) أعلام الموقعين ٣/ ١٧١، بدائع التفسير ٢/ ٤٦٠.
(^٣) ينظر: البرهان ٤/ ١٣٩.
(^٤) ينظر: أحكام القرآن للجصاص ٣/ ٢٢٨، تفسير السمرقندي ٢/ ٢٠٣، تفسير السمعاني ٣/ ٥٢، التفسير الكبير ١٨/ ١٤٥.
(^٥) ينظر: جامع البيان ١٣/ ٢٦٣، الجامع لأحكام القرآن ٩/ ٢٣٦، التسهيل ١/ ٤٢٢.
(^٦) ينظر: النكت والعيون ٣/ ٦٤، زاد المسير ٤/ ٢٠١.
(^٧) ينظر: الكشاف ٢/ ٤٦٣، تفسير البيضاوي ٣/ ٣٠١، تفسير النسفي ٢/ ٢٣٢.

1 / 306