القول الأول: وهو قول ابن عقيل أنه الزكاة المفروضة وهو المروي عن ابن عباس وأنس ﵄ (^١)، والحسن، وطاووس، وقتادة، وعطاء، وابن جريج (^٢). وقالوا: إنها مجملة المقدار في القرآن فبينها النبي ﷺ في سنته بالتفصيل، ورجحه الواحدي (^٣) وابن العربي (^٤).
القول الثاني: أنه حق غير الزكاة، يكون يوم الحصاد وعند الصرام، وهو إطعام من حضر من الفقراء، والإيتاء لمن غبر، قاله مجاهد، وهو مذهب ابن عمر، وأبي العالية (^٥)، والنخعي، وسعيد بن جبير، وابن أبي نجيح (^٦)، ومحمد بن كعب (^٧).
(^١) هو أنس بن مالك بن النضر أبو حمزة الخزرجي، خادم رسول الله ﷺ مات سنة ٩٣ هـ، له ترجمة في: سير أعلام النبلاء ٣/ ٣٩٥، الاستيعاب ١/ ٤٤.
(^٢) ينظر: جامع البيان ٩/ ٥٩٥.
(^٣) الوجيز ١/ ٣٧٨.
(^٤) أحكام القرآن ٢/ ٢٨٢.
(^٥) ينظر: معاني القرآن للنحاس ٢/ ٥٠١.
(^٦) هو عبدالله بن أبي نُجيح أبو يسار الثقفي المكي المفسر صاحب مجاهد مات سنة ١٣١ هـ، له ترجمة في: سير أعلام النبلاء ٦/ ١٢٥، طبقات الداوودي ١/ ٢٥٨.
(^٧) ينظر: جامع البيان ٩/ ٦٠٠، وهو محمد بن كعب بن سليم القرظي أبو حمزة أو أبو عبدالله المدني تابعي جليل مات سنة ١٢٠ هـ، له ترجمة في: سير أعلام النبلاء ٥/ ٦٥، تهذيب التهذيب ٩/ ٣٦٣.