243

Manhaj Ibn Aqil al-Hanbali wa Aqwaluhu fil Tafsir Jama'an wa Dirasatan

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (١٤١)﴾ [الأنعام:١٤١].
٥٤/ ٢ - قال ابن عقيل في قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾: (فبين النبي ﷺ أن المراد به العشر من السَّيْح (^١)، أو نصف العشر من سَقْي الكُلَف (^٢)، أو ربع العشر من الأثمان (^٣) اهـ) (^٤).
الدراسة:
اختلف العلماء في تفسير الحق في هذه الآية على ثلاثة أقوال:

(^١) السيح: هو الماء الظاهر الجاري على وجه الأرض، ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر ٢/ ٤٣٢، لسان العرب ٢/ ٤٩٢.
(^٢) الكُلَف: جمع كُلْفة وهي المشقة، ينظر: لسان العرب ٩/ ٣٠٧، وهذا إشارة إلى حديث عبدالله بن عمر ﵁ أن النبي ﷺ قال: " فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريًا العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر " أخرجه البخاري في كتاب الزكاة باب العشر فيما يسقى من ماء السماء وبالماء الجاري (١٤٨٣).
(^٣) وذلك في حديث أنس بن مالك في الصدقات، وفيه: " وفي الرَّقَة ربع العشر " أخرجه البخاري في كتاب الزكاة باب زكاة الغنم (١٤٥٤).
(^٤) الواضح ١/ ١٨٨ - ١٧٩.

1 / 243