611

Manar Al-Qari Commentary on the Abridged Sahih Al-Bukhari

منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري

خپرندوی

مكتبة دار البيان،دمشق - الجمهورية العربية السورية،مكتبة المؤيد

د خپرونکي ځای

الطائف - المملكة العربية السعودية

•
سیمې
عراق
قابضهما"، أي وضع كفيه عند سجوده على الأرض، وسجد معتدلًا، فلا يمد ذراعيه على الأرض كما يصنع الكلب ولا يضمهما إلى جنبيه، وإنما يجافي بينهما، أي يبعدهما عنهما " واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة " أي جعل أصابع قدميه متوجهة إلى القبلة، " وإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى " أي وإذا جلس في التشهد الأول جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى أي رفعها عن الأرض واضعًا أصابعه عليها، وهذه الجلسة هي التي تعرف عند الفقهاء بالافتراش. " وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى، ونصب الأخرى، وقعد على مقعدته " أي وإذا جلس للتشهد الأخير، جلس على مقعدته، ونصب رجله اليمنى، وقدم اليسرى، وهو ما يعرف بالتورك.
ويستفاد منه: أنه يسن الافتراش في التشهد الأوَّل، وهو أن يجلس على رجله اليسرى وينصب اليمنى " والتورك " في التشهد الأخير، وهو أن يجلس على مقعدته، ويقدم اليسرى، وينصب اليمنى، وهو مذهب الشافعي حيث قال: يسن الافتراش في التشهد الأول، والتورك في الثاني، واختار أبو حنيفة الافترش في التشهدين لحديث عائشة ﵂ " أن رسول الله ﷺ كان يفترش رجله اليسرى وينصب اليمنى " أخرجه مسلم، واختار مالك التورك فيهما لما رواه في " الموطأ " عن القاسم بن محمد أنه جلس على وركه اليسرى ثم قال: أراني هذا عبد الله بن عمر وحدثني أن أباه كان يفعل ذلك. الحديث: أخرجه الأربعة أيضًا. والمطابقة: في قوله: " وإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى " إلى آخر الحديث، حيث دل على افتراشه ﷺ في التشهد الأول، وتوركه في الثاني، والله أعلم.
***

2 / 208