الا انه ليس أولياء الشيطان من اهل الطمع والمكر والجفاء بأولي بالجد في غيهم وضلالهم من اهل البر والزهادة والأخبات في حقهم وطاعة ربهم ، والله لو لقيتهم فردا وهم ملأ الأرض ما باليت ، ولا استوحشت ، واني من ضلالتهم التي هم فيها والهدى الذي نحن فيه لعلى ثقة وبينة ويقين وبصيرة واني الى لقاء ربي لمشتاق ، ولحسن ثوابه لمنتظر ، ولكن اسفا يعتريني وحزنا ان يلي امر هذه الأمة سفهاؤها وفجارها فيتخذوا مال الله دولا وعبادة خولا ، والفاسقين حزبا ، وايم الله لو لا ذلك لما اكثرت تأنيبكم (1)، وتحريضكم ولتركتكم اذ ونيتم (2) حتى القاهم بنفسي متى حم الى لقائهم ، فو الله اني لعلى الحق ، واني للشهادة لمحب ، فانفروا خفافا وثقالا وجاهدوا باموالكم وانفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون) (3) ولا تثاقلوا الى الأرض فتقروا (4) بالخسف (5) وتبوروا بالذل ، ويكن نصيبكم الأخسر ان اخا الحرب اليقظان ، ومن ضعف اودي ، ومن ترك الجهاد كان كالمغبون المهين.
اللهم اجمعنا واياهم على الهدى وزهدنا واياهم في الدنيا ، واجعل الآخرة خيرا لنا ولهم من الأولى.
انتهت الخطبة الجليلة واولها المشتمل على ذكر الثلاثة مصرح بنصب الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) امير المؤمنين إماما وخليفة ، وان الخلافة
مخ ۶۹۰
* بسم الله الرحمن الرحيم
* المبحث الأول
* المقدمة الرابعة
* بسم الله الرحمن الرحيم
* مصادر التحقيق
* محتويات الكتاب
* (1)
* الموضوعات
* (2)
* الهوامش
EDITOR|
Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar | اصول