Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
وتناشبوا وتناصحوا وانتم قد ونيتم وتغاششتم وافترقتم ما انتم عندي على هذا بسعداء فانتهوا واجمعوا على حقكم وتجردوا لحرب عدوكم قد بدت الرغوة عن الصريح وبين الصبح لذي عينين انما تقاتلون الطلقاء وابناء الطلقاء ، واولى الجفاء من اسلم كرها وكان لرسول الله أنف (1) الاسلام كله حربا ، اعداء الله والسنة والقرآن ، واهل البدع والأحداث ، ومن كان بوائقة تتقى وكان على الاسلام مخوفا أكلة الرشا ، وعبدة الدنيا لقد انهى الي ان ابن النابغة لم يبايع معاوية حتى اعطاه وشرط له أتية هي اعظم مما في يده من سلطانه ، الا صفرت يد هذا البائع دينه بالدنيا ، وخزيت امانة هذا المشترى نصرة فاسق غادر باموال المسلمين ، وان فيهم من شرب فيكم الخمر وجلد الحد ، يعرف بالفساد في الدين ، وبالفعل السيئ ، وان فيهم من لم يسلم حتى رضخ له رضيخة (2) فهؤلاء قادة القوم ومن تركت ذكر مساويه من قادتهم مثل من ذكرت منهم ، بل هو شر ويود هؤلاء الذين ذكرت لو ولوا عليكم فاظهروا فيكم الكفر والفساد والفجور والتسلط بجبرية ، واتبعوا الهوى وحكموا بغير الحق ، ولأنتم على ما كان فيكم من تواكل وتخاذل خير منهم واهدى سبيلا ، فيكم العلماء والفقهاء والنجباء والحكماء ، وحملة الكتاب ، والمتهجدون بالأسحار ، وعمار المساجد بتلاوة القرآن ، أفلا تسخطون وتهتمون ان ينازعكم [الولاية عليكم سفهاؤكم ، والأشرار الأرذال منكم فاسمعوا قولي ، واطيعوا] (3) امري فو الله لأن اطعتموه لا تغووا ، وان عصيتموه لا ترشدوا خذوا للحرب اهبتها واعدوا عدتها ، فقد شبت نارها ، وعلا سناؤها ، وتجرد لكم فيها الفاسقون كي يعذبوا عباد الله ، ويطفئوا نور الله ،
مخ ۶۸۹