657

Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر

ژانرونه
Imamiyyah
•

من ارتكاب القبيح ، ويدل أيضا على انه لا يعمل بالاجتهاد كغيره لأن المجتهد لا يصيب دائما وعلى مصيب دائما فهو ليس بمجتهد فيكون علمه نقلا من الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والهاما من الله تعالى ، واكثر اخبار الباب مصرحة بهذا المعنى فلنستغن ببيانه هنا عن تكريره فتأمل ، وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) (واجعل ربيعه الايمان) نص في العصمة على قول المعتزلة والربيع هو الجدول ، وهو النهر الصغير كأنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يريدوا جعل مشربه او مورده الايمان والايمان عند المشار إليهم فعل الواجبات واجتناب الكبائر والصغائر عندهم مكفرة لا تنافي العصمة لأنها لا توجب الذم ، واذا كان علي ( عليه السلام ) بنص الخبر ملازما للايمان كما يصرح به قوله بعد الدعاء (قد فعلت) والايمان عندهم لا يتم الا باجتناب القبيح الذي يستحق فاعله الذم وجب ان يكون معصوما منه ، واني لأعجب من ابن ابي الحديد حيث يروى مثل هذا الخبر الواضح في عصمة علي ( عليه السلام ) ثم يقول في مواضع كثيرة من كتابه : «ان عليا ليس بمعصوم» ويعدله بعمر تارة ويقول : «ان الرجلين ليس ولا واحد منهما عندنا بمعصوم» ولم يفرق بين من لم يعبد الا الله ، ولم يجر عليه اسم فسق ابدا وبين من عبد الأوثان وجرى عليه اسم الكفر والعصيان ، واخطأ في كثير من الأحكام فيا لله للمسلمين ايقاس هذا بذاك وهل تستوي الظلمات والنور ، لكن الرجل وامثاله تاهوا في اودية الجهل وسلكوا الطريق الوعر وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا اعاذنا الله والمؤمنين من طاعة الهوى.

** واما لفظ

المحبة لعلي ( عليه السلام ) اذا وجبت على الاطلاق وكانت كمحبة الله والرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجب ان يكون منزها عن فعل القبيح اذا العاصي لا تجب محبته البتة ، وعلي ( عليه السلام ) تجب محبته مطلقا فهو لا يعصي ابدا وهو المطلق.

مخ ۶۶۸

Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar | اصول