Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
بشيء من الدلالات على دخول العباس وبنيه في الآية ، ولسنا نخرج العباس وبنيه وباقي بني عبد المطلب من اهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالمعنى العام ، لأن قرابتهم الى النبي ثابتة ، وانما نخرجهم من اهل البيت الذين نزلت فيهم الآية ، وقد تقدمت الرواية بهذا المضمون عن عبد الله بن العباس كما انا اخرجناهم من العترة بالمعنى الخاص كما شهدت به جملة من الأخبار المروية هنا مثل حديث أم سلمة وخبر زاذان عن الحسن ( عليه السلام ) مضافا الى ما سبق في محله وكذلك نخرجهم من الآل على هذا المعنى اي من الآل المختصين بخلافة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمشاركين له في خصائصه الا ما يختص بالنبوة ، وعلى المعنى العام في اهل البيت يخرج قول زيد بن ارقم اهل البيت من حرم الصدقة بعده يعني النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس في رواية مسلم والنسائي ان صحت الرواية والا ففيها اشكال من جهة ان من حرمت عليه الصدقة لا يختص بالمذكورين بل هو شامل لجميع بني هاشم فيدخل بنوا الحارث بن عبد المطلب وبنوا ابي لهب الا ان يريد بما ذكره التمثيل ، وعلى كل حال فلا معارضة بها لتلك الأخبار المتواترة فتعين ما قلنا فيها واندفع جميع الايرادات وتبين صحة الوجه في اختصاص الآية بمن ذكرنا ، ويعضده أيضا ما رواه ابو بكر الجوهري في كتاب السقيفة باسناده عن ابي كعب الحارثي في خبر طويل يذكر فيه كلاما جرى بين علي وعمار وعائشة وحفصة وسعد بن أبي وقاص وبين عثمان بن عفان وفيه فتقدم عثمان فصلى بهم فلما كبر قالت امرأة من حجرتها : «يا ايها الناس» ثم تكلمت وذكرت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما بعثه الله به ثم قالت : «تركتم امر الله وخالفتم عهده» ونحو هذا ثم صمتت ، وتكلمت امرأة اخرى بمثل ذلك فاذا هما عائشة وحفصة ، قال فسلم عثمان ثم اقبل على الناس وقال : ان هاتين لفتانتان يحل لي سبهما ، وانا باصلهما عالم ، فقال له سعد بن ابي وقاص :
مخ ۶۶۰