Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
يتعين ان يكون المراد ان ابني من قرابتي واولادي فيكون الأهل هم القرابة التي اخصها الأولاد ، وقوله تعالى في حق أيوب ( عليه السلام ): ( وآتيناه أهله ومثلهم معهم ) (1) وفي آية اخرى ( ووهبنا له أهله ومثلهم معهم ) (2) نص في المطلوب لأن المردود على أيوب اولاده لا زوجته باتفاق المفسرين واهل السيرة والتواريخ واما قوله تعالى : ( فأنجيناه وأهله إلا امرأته ) (3) فلا حجة فيه لجواز ان يكون الاستثناء فيه منقطعا مثله في ( فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس ) (4) والزوجة داخلة في الأهل مجازا لعلاقة المجاورة كما يحتمل أيضا في دخول ابليس في الملائكة وهذا ما لا ننكره لكن لا يحتمل عليه اللفظ عند الاطلاق وعدم القرنية واما قوله تعالى في حكاية خطاب الملائكة لسارة ( رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت ) فلا حجة فيه أيضا لأن الخطاب ليس لسارة وحدها بل المعنى ابراهيم واهل بيته ودخول سارة فيهم لم يكن من جهة الزوجية خاصة بل جاز أن يكون دخولها فيهم من جهة النسب فان سارة لها قرابة قريبة بابراهيم ( عليه السلام ) لأنها ابنة عمه وتذكير الضمير يدل على المدعى فاتضح من هذا البيان ان الأزواج لسن داخلات في اهل البيت المذكورين في الآية لاختصاصها ببيت النسب دون بيت السكنى.
** الرابع
) فانه قرينة على ان المراد اقرباء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دون ازواجه والا لقال عليكن ويطهركن اجراء له مجرى سابقه من الكلام ولاحقه فان الضمائر فيه كلها مؤنثة واذا لم يؤنث الضمير وجب ان يفصل الكلام عما قبله وعما بعده ولا اعتراض علينا بقوله تعالى : ( إذ رأى
مخ ۶۵۱