591

Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر

ژانرونه
Imamiyyah
•

عبد الله وزيد بن ثابت وعبد الله بن العباس في اضرابهم واشباههم وقد روى الخصم حديث : (العلماء ورثة الأنبياء) (1) فاي مزية لأهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )، وأية خصوصية لهم في شيء شاركهم فيه جمع كثير من الناس وساهمهم فيه جم غفير من الأمة حتى يقال لهم وراثة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دون غيرهم ، والحال ان غيرهم قد قاسمهم اياها واخذ نصيبه منها ، فوجب لهذا حمل الوراثة على المنزلة والعلم معا ليثبت الاختصاص وعلى المال أيضا لبطلان رواية (لا نورث) كما سبق بيانه فتبين ان منزلة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ميراث لهم كما ان جميع ماله وعلمه لهم فهم خلفاؤه واولياؤه وسفراؤه ويصدق هذا قول الله تعالى : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) (2) على انا لو قبلنا قول ابن ابي الحديد لم يكن الكلام خارجا عن الدلالة على ما نقول ، لأن اهل البيت اذا كانوا وارثين على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجب ان يكونوا خلفاؤه لوجوب الرجوع إليهم في الحلال والحرام والقضايا والأحكام لأن علم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عندهم وغيرهم خلو منه ، واذا وجب الاقتداء بهم في احكام الدين وجب ان يكونوا هم الأئمة لأن المقتدى به عندنا هو الامام ، ومن ليست له هذه المنزلة اذا ادعى الامامة فهو ظالم غاصب ومتقول كاذب ولاشتراط الأعلمية عندنا في الامامة كما بين من قبل ويثبت المقصود ، وليس لأحد ان يترك الاقتداء بهم ويعدل عنهم الى غيرهم لأنه يكون تاركا للعمل بقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تعمدا لأن علمه عندهم فمن اخذ يقول من خالفهم فقد خالف النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقينا ، فتثبت لهم بذلك الامامة قطعا والله الهادي وقوله ( عليه السلام ): (الآن اذ

مخ ۶۰۱