Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
التكليف وهو يستلزم المشقة ولا مشقة في المودة بعد حصولها ، وانما المشقة في تركها فلا فائدة في التكليف بها حينئذ فيتعين ان المطلوب هو المودة بالمعنى الأول ، عنى المتابعة لأنها هي المقدور عليها والحصول المشقة فيها وتعلق فائدة التكليف وهو بيان المطيع من العاصي بها ، فالتكليف بها حسن ويشير الى ما ذكرنا قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيما رواه ابن خالويه : (من مات على حب الى محمد مات شهيدا الا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا الا ومن مات على حب آل محمد يزف الى الجنة كما تزف العروس الى زوجها) (1) لعدم حصول الايمان وغيره من المذكورات بدون المتابعة في القول والعمل اذ لو كان المراد غير المتابعة من المحبة في الخبر لاستحق ما ذكر الفساق بل الكفار اذا حصل لهم حالة تقتضي الميل الى آل محمد وهذا باطل البتة ، فالمعنى من مات على متابعة آل محمد مات شهيدا الخ نعم المودة بمعنى المتابعة يحصل منها المعنى الآخر لأن متابعة شخص لآخر وقبول قوله ورضاه بحكمه مما يبعث على زيادة الميل إليه والأخذ عنه واقتفاء آثاره في افعاله فاذا تكررت صارت صفة حاصلة في النفس حتى تصير ملكة كباقي الملكات لا ينكر هذا ذو روية ، ومن جملة ما حررناه تبين وتعين ان المراد بالمودة في القربى هي متابعتهم ، واذا وجبت متابعتهم في الأقوال والأفعال وجب ان يكونوا هم الأئمة اذ لا مفروض طاعته غير الامام ولا يجب اتباعه على التعيين الا الرئيس العام ، على ان حمل الآية على المعنى الثاني من المودة لا يضرنا في الاستدلال بها على المقصود ، لأن فرض المتابعة وفرض ما لأجله تحصل المتابعة سيان في
مخ ۵۹۴