566

Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر

ژانرونه
Imamiyyah
•

بهذا الوصف الا ائمتنا المعروفون ذرية الحسين ( عليهم السلام )، لأنهم تميزوا عن جميع الذرية المحمدية والسلالة الحيدرية بغزارة العلم وسعة الحلم ، وصحة اليقين ، وصدق النية ، والزهد في الدنيا ، شهد بذلك لهم اولياؤهم واعداؤهم ومن قال بامامتهم ومن لم يقل بها ، هذا دليل واضح على صحة مذهب الامامية من اصحابنا ومبطل لما سواه من مذاهب فرق الشيعة وغيرهم ، فالأئمة الأحد عشر من ذرية امير المؤمنين هم العترة بالمعنى الخاص ، فما ورد من النصوص الدالة على إمامة العترة فهو مختص بهم دون غيرهم من باقي الذرية ، وكما يختص بهم ما ورد من النص على العترة كذلك يختص بهم ما ورد من النص على ذوي القربى واهل البيت والآل بالمعنى الخاص لاتفاق الألفاظ الأربعة في المعنى كما سمعت ، والذي يدل على ان العترة بالمعنى الأخص مختص بالأئمة دون سائر ذرية الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما رواه ابن ابي الحديد عن حلية الأولياء فيما تقدم من قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وليقتد بالأئمة من بعدي فانهم عترتي خلقوا من طينتي) الخبر فانه صريح في ان العترة هم الأئمة وان الأئمة هم العترة ، وان من ليس من العترة ليس بامام ، ومن ليس بامام ليس من العترة لافادة الحمل ذلك لأنه في القضية المذكورة بمعنى حمل الشيء على الآخر على انه هو هو لا الحمل المشهور ومثله قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حديث الثقلين (كتاب الله وعترتي اهل بيتي) لمعلومية ان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يأمر الأمة بالتمسك الا بمن كان من الذرية معروفا بالطهارة والعلم والزهد والورع ، معلوما بملازمة القرآن ، غير مخالف لأحكامه ولا صادف عنه الى غيره من رأى او قياس او غير ذلك ، ولا يكون كذلك الا من اجتباه الله وهداه وسدده وايده ، وهذه صفة الامام على ما يقول اصحابنا ، وليس كل الذرية الفاطمية على هذا الوصف لأن منهم من هو قاصر العلم ، ومنهم من لا علم له ، ومنهم من ليس مرضيا مذهبه ولا محمودا هديه ، فليس يجوز ان

مخ ۵۷۶