Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
وسلم) فقال : (أليس هذا صوت عمر) قالوا نعم قال : (يأبى الله ذلك والمسلمون فليصل بالناس ابو بكر) وفيه ان عائشة طلبت منه اقالة ابيها وراجعته في ذلك مرتين او ثلاثا فقال : (ليصل بالناس ابو بكر فانكن صويحبات يوسف) (1) وهو مخالف لجميع ما تقدم في جميع الوجوه فمن تأمل هذه الأخبار واختلافاتها ، وما فيها من التعارض والتدافع القاضيين عليها باختلاق علم انها مزورة مصنوعة ، وتأكد عنده ان الصحيح ما رواه اصحابنا مما مضمونه ان عائشة وحفصة لما ثقل مرض النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ارسلتا الى ابويهما تخبرانهما بذلك وهما خارج المدينة في جيش اسامة فدخلا المدينة ليلا ومعهما ابو عبيدة بعد ان ذكروا لاسامة ما اذن لهم لأجله ان يدخلوا وامرهم ان يخفوا انفسهم لئلا يرجع غيرهم من الجيش ، وانهم ان عوفي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجعوا الى معسكرهم وان حدث به حدث عرفوه حتى يدخل فيما يدخل فيه الناس ، فلما كان وقت الصلاة أرسلت عائشة الى ابيها تأمره ان يتقدم الى المحراب وانها تأمر بلالا أن يأمر الناس بالصلاة خلفه لتوهم الناس ان ذلك عن امر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيتم ما دبروا من الحيلة ، وان بلالا لما اتى يؤذن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالصلاة قالت : لبلال ان رسول الله قد ثقل ورأسه في حجر علي ( عليه السلام ) فمر أبا بكر ليصلي بالناس فلما رأت حفصته ذلك قالت : مر عمر ليصلي بالناس ، فسمع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذلك منهما فقال : (انكن كصويحبات يوسف) فاغمى عليه فخرج بلال وهو يظن ان قول عائشة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : للناس صلوا خلف ابي بكر فتمت الشبهة ، فلما افاق النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسمع تكبير ابي بكر خرج متحاملا يتهادى بين
مخ ۵۶۵