Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
عن امير المؤمنين وصححوه عنه ورووا عنه أيضا ان قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ): (انكن كصويحبات يوسف) في عائشة وحفصة حيث امرت كل واحدة منهما بلالا ان يأمر اباها ان يصلي بالناس ، يعني ان صويحبات يوسف كذبن عليه في رميهن له بإرادة الفاحشة وان المرأتين كذبتا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تأمير ابويهما بالصلاة فاذا صح عندهم النقل بهذا كله عن امير المؤمنين ( عليه السلام ) كما هو عندنا وجب ان تكون دعوى امر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبا بكر بالصلاة كاذبة لأن عليا ( عليه السلام ) ينكرها وهو لا ينكر حقا ولا يكذب صدقا لأنه مع الحق دائما بنص الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا ينكر ذلك ولا يرتاب فيه الا من ليس بمؤمن ولا مسلم وحيث ان عليا انكر صدور الأمر من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأبي بكر بالصلاة وجب ان يكون غير صادر ولا واقع وصح ان مدعيه مبطل.
** الثانية
من شاذ متعصب من الرواة لا يعبأ به وقد اتفقت رواياتهم على ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد حثهم على المسير ونهاهم عن التأخير كما قدمنا رواية ذلك ، وهذا يدل على عدم جواز الأمر من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأبي بكر بالصلاة وذلك ان امر الحاضرين بالصلاة خلف رجل يقتضي يقينا كونه حاضر البلد متمكنا شرعا وعقلا من حضور المسجد غير ممنوع بشيء من الموانع ، وليس يجوز ولا يعقل ان يأمر الحاضرون بالصلاة خلف رجل غير حاضر البلد ، ولا متمكن من الحضور حالة الأمر في المسجد ، لأنه قد وجب عليه السفر شرعا فهو ممنوع من حضور المسجد ، فلو ترك الرحيل وحضر البلد لكان عاصيا واذا كان النبي (صلى
مخ ۵۵۵