Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
بحفظ المؤمن وحقن دمه اشد من عنايته بقتل الكافر ، ولذا كف الله ايدي المسلمين من اصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن قتال اهل مكة ، وامره بالصلح لوجود رجال مؤمنين ونساء مؤمنات قد اخفوا ايمانهم فلم يتميزوا من الكفار ، فلو كان ثم قتال لقتلوا وأصاب السبي النساء ، فكان لآية المؤمنين والمؤمنات عن القتل والسبي اثر عند الله تعالى من قتل الكافرين ، وسبى الكفارات فقال تعالى : ( وهو الذي كف أيديهم عنكم ) الى قوله : ( ولو لا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما ) (1) واذا جاز للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ترك قتال الكفار لحفظ دم بعض المؤمنين ، وصيانة بعض المؤمنات عن السبي ، فاولي بان يجوز لعلي ( عليه السلام ) ترك القتال لخروج تلك الذرية المؤمنين من اصلابهم ، وهكذا لم تزل افعاله ( عليه السلام ) تابعة لأفعال رسول الله في كل الأحوال ، وهذا بحمد الله ظاهر بين ، فزال بهذه الوجوه الأشكال وسقط السؤال ، وذهب الأعضال ، وتبين صدق مقالنا وحقيه مذهبنا ، وسلامة طريقتنا من التعسف والميل عن الصواب ، والانحراف عن الصراط ، وذلك بنعمة الله وفضله.
** فائدة مهمة
بكر بالصلاة وذلك من ثلاث جهات.
** الأولى
الأمر بالصلاة الى عائشة من تلقاء نفسها من غير رضا من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد روى الخصم (2) عن جملة من اصحابه ذلك
مخ ۵۵۴