Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
محض الدين كالصلاة والوضوء ، مثل ان يقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الوضوء شرط في الصلاة فيجمعوا على خلافه ، وكذا في الصوم والحج اذ لا غرض لهم فيه ولا يقدرون على اظهار مصلحة كانت خفيت على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بزعمهم كما امكنهم اظهار ذلك في إمامة علي ( عليه السلام ) من كراهية العرب له اما للوتر والثأر ، واما لمحض الحسد والبغض ، واما لصغر السن وغير ذلك مما زعموه ، واسكتوا به من يخاطبهم ويذاكرهم بنص الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليه ، وتعللوا مع اقرارهم بالنص في المبادرة الى عقد الأمر لأبي بكر بخوف الفتنة ، ورجاء تداول الخلافة في بطون قريش فلا يختص بها قوم الى غير ذلك من الزخارف التي ذكروها ، وكان عمر جريا على مخالفة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في زمانه كما خالفه في وقت مرضه لما امر باحضار الدواة وقال : (هلم اكتب لكم كتابا لا تضلون بعدي ابدا ) فقال : انه ليهجر حسبنا كتاب الله ، وان الحاضرين افترقوا فصوب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فريق ، وصوب عمر فريق ، وهذا من اغرب الأمور ، فمن بلغت همته الى مثل هذا كيف يبعد عليه رد نص النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد موته على علي ( عليه السلام ) بالخلافة؟ ومن كان ينكر عليه ذلك؟ مع ان ذاك اشد من مخالفة النص في الخلافة وافضع ، على ان الرجل ما أهمل نفسه ، بل اعد لذلك اعذارا وذلك انه قال لقوم عرضوا له بحديث النص : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجع عن ذلك بأمره أبا بكر بالصلاة وأوهمهم ان ذلك يجري مجرى النص عليه بالخلافة ، وقال يوم السقيفة : رضيك رسول الله لديننا أفلا نرضاك لدنيانا؟ واعانه على مثل ذلك قوم افتعلوا كذبا كافتعاله وجعلوه كالناسخ لقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) (من كنت مولاه فهذا علي مولاه) فكان حال الصلاة والكعبة والصوم والحج غير حال الخلافة.
مخ ۵۲۴