Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
ذاك يا امير المؤمنين الم ننلهم خيرا؟ قال : بلى ولكنهم لو فعلوا لكنتم عليهم خجفا خجفا (1).
اقول : ما في هذا الخبر قد تضمنه حديث ابن عمر المتقدم وتوضيحه يعرف مما ذيلنا به ذلك الخبر.
** ومنها
اعلم يا امير المؤمنين ، قال ، اللهم غفرا ان قومكم كرهوا ان تجتمع لكم النبوة والخلافة فتذهبوا في السماء بذخا وشمخا ، لعلكم تقولون : ان أبا بكر اراد الإمرة عليكم وهضمكم كلا ، لكنه حضره أمر لم يكن عنده أحزم مما فعل ولو لا رأي ابي بكر في بعد موته لأعاد امركم إليكم ، ولو فعل ما هناكم مع قومكم انهم لينظرون إليكم نظر الثور الى جازره (2) اقول أي مصلحة للدين وأي صلاح للمسلمين في عدم اجتماع النبوة والخلافة في بيت واحد؟ وأي مفسدة للدين واهله في اجتماعهما في ذلك البيت؟ وكيف تكره قريش ما احبه الله من اجتماع النبوة والخلافة في بيت واحد؟ ومتى وجدنا احدا من اهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تكبر وتجبر وخرج عن قانون التواضع وحيز الرزانة حتى ينسبهم الى ما لا يجوز ان ينسب الى سائر المؤمنين! أليس هذا كله تصريحا بمخالفة الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم )، وكاشفا عن بغض شديد لبني هاشم ، ثم ان الخبر مصرح بوجود النص على علي ( عليه السلام )، وأن أبا بكر إذ عهد الى عمر انما هو لهوى له فيه لا بجهله بصاحب الأمر من هو وذلك في قوله : ولو لا رأي ابي بكر في لأعاد إليكم امركم ، لأن الاضافة هنا اما للملك او للاختصاص ، وعلى كلا الوجهين يفيد الكلام ان الأمر يعني
مخ ۵۰۹