Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
وقد تخالفها اذ لا ملازمة بينهما كما في العاصي ، وبهذا البيان يرتفع الجبر في الأفعال ، وهذه الإرادة هي التي كانت متعلقة بهم فان الله علم انهم يخرجون بسوء اختيارهم عن الطاعة وقبول الأمر الصادر من الله ومن رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالائتمام بعلي ( عليه السلام ) والانقياد لطاعته بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهم قد خالفوا إرادة الله الأمرية وإرادة رسوله كذلك في امر الامامة ، ووافقوا إرادة الله العلمية بانهم يكونون عاصين فاذا كان اراد من قوله في الخبر ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أراد أمرا واراد الله غيره ان الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر عن أمر الله بطاعة علي ( عليه السلام ) من بعده وعلم الله انا لا نطيعه في امره فقد صدق لكن ذلك لا ينفعه ولا يجدي له عند الله عذرا ، وقد وضح لك ان الخبر المذكور ناطق بصدور النص من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على علي ( عليه السلام ) وان القوم قد خالفوه احالة على المقادير ، وبئست تلك المعاذير ، ومثل هذا الحديث ما قدمناه أولا من قول عمر في حديث ابن ابي طاهر : ولقد اراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ان يصرح به في مرض موته فمنعته وقد مر عليك مبينا بأوضح بيان فراجعه.
** ومنها
عليه السلام ) وعنده ابن عباس بفناء داره فسلم فسألناه اين تريد؟ فقال : مالي بينبع ، فقال علي ( عليه السلام ): أفلا نصل جناحك ونقوم معك؟ قال : بلى؟ فقال لابن عباس : قم معه ، قال : فشبك اصابعه في اصابعي ومضى حتى اذا خلفنا البقيع ، قال : يا بن عباس اما والله ان كان صاحبك هذا لأولى الناس بالأمر بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الا أنا خفناه على اثنتين ، قال ابن عباس : فجاء بمنطق لم أجد بدا معه من مسألته عنه ، فقلت : يا امير المؤمنين ما هما؟ قال : خشيناه على
مخ ۵۰۷