Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
الى قتال امامهم ، فدعوى ان عليا ( عليه السلام ) صوب القوم في فعلهم يوما ما من باب تقريب البعيد ، وترويج الزيف وستر الظاهر المكشوف وان شئت قلت انها من باب تجويز الممتنع وهو من فعل ابن ابي الحديد غير مستنكر ولا بعيد ، فما زال يدفع عنهم بالراح ، ويبطل لأجلهم الحجج الصحاح ، ويرد للحماية عليهم دلالة الأدلة الصراح ، وليس ذا من عمله بمجد للمتأمل ولا بنافع عند المتبصرة ، ولا بكاف في الذب عنهم لدى المنصف المتدبر ، فما ابين الصبح لذي عينين وهل يصلح العطار ما افسد الدهر.
ومما يدل على ان بعض الصحابة قد احدثوا في الدين وغيروا احكام الكتاب وخالفوا السنة وخرجوا من العدالة دلالة صريحة ما صح في روايات الخصوم من اخبار النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بدخول جماعة من اصحابه النار لأنهم احدثوا بعده ما اوجب لهم دخولها وهي كثيرة نذكر منها بعضا تحصل به الحجة.
فمنها ما رواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين بالسند عن سهل بن سعد من المتفق عليه قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : (انا فرطكم على الحوض من ورد شرب ومن شرب لم يظمأ ابدا وليردن على اقوام اعرفهم ويعرفونني ، ثم يحال بيني وبينهم) قال ابو حازم فسمع النعمان بن ابي العباس وانا احدثهم هذا الحديث فقال : هكذا سمعت سهلا يقول قلت : نعم : قال : اشهد على أبي سعيد الخدري لسمعته يزيد (واقول انهم من امتي فيقال انك لا تدري ما احدثوا بعدك فاقول سحقا فسحقا لمن بدل بعدي) (1).
مخ ۴۹۶