Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
شمس؟ الى غير ذلك مما يطول عده فمن هؤلاء العرب الذين أبوا ولاية علي عليهم بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )، دلنا عليهم حتى نعرفهم فانا ما رأينا احدا من الناس استكبر عن ولاية علي ( عليه السلام ) عليه بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلا أصحاب السقيفة ومن انضم إليهم ، واهل الإحن والحقد على علي ( عليه السلام ) من قريش واضاربهم ، وداهنهم قوم آخرون ممن حليت الدنيا في أعينهم طمعوا في امور منتهم بها انفسهم. واتبعهم غوغاء الناس والعامة فحصلت لهم بذلك الغلبة ووهن الراغبون في علي ( عليه السلام ) عن النصرة تواكلا وتخاذلا ، ولو لا هؤلاء : لم يختلف على علي ( عليه السلام ) احد ممن ذكرناهم فما ظنك بسائر العرب الذين ليس لهم في امر الخلافة حل ولا عقد ، واحب الأمراء إليهم من كان بهم ارفق ، أفرأيت لو أن هؤلاء بايعوا بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليا وبايعه بنو هاشم وشيعتهم ، وبايعه جماعة الأنصار يتخلف عن بيعته طلحة وعثمان وابن عوف وابن ابي وقاص واشباههم ، واذا بايعه كل هؤلاء يأبى من بيعته ابن العاص وابن الوليد وابن ابي معيط اذن لضربت اعناقهم قبل ان يرتد إليهم طرفهم ، وتأبى عن طاعته العرب من الأعراب وغيرهم ، أو يفتقوا عليه مقدار خرق ابرة وقد سارت تحت راياته فرسان المسلمين من المهاجرين والأنصار ، فمن اولئك العرب الذين ينطقون في النقض عليه بعد هذا بكلمة فضلا عن ان يفتقوا عليه فتقا يكون فيه استئصال شافة الاسلام وكذا وكذا مما ذكره المعتزلي؟ ومن يستطيع منهم ذلك وهم لا يستطيعوا منه شيئا في ولاية ابي بكر حيث نفذ حكمه من المهاجرين والأنصار أفعلي ( عليه السلام ) عند العرب أدنى من أبي بكر نسبا وحسبا أم ابو بكر أنبه من علي ( عليه السلام ) عند العرب ذكرا أم اشد بأسا وأقوى قلبا؟ فما هذا الكلام الذي لا يتصوره عاقل ولا يتفوه به لبيب.
واما قوله : جنح الى الطاعة الخ فهو صحيح لكن على ما ذكره واثبته من
مخ ۴۹۴