Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
ان لم يبايع وهذا نص قول الامامية.
** ومنها قوله
) رجع قوم على الأعقاب ، وغالتهم السبل ، واتكلوا على الولائج ، ووصلوا غير الرحم ، وهجروا السبب الذي امروا بمودته ، ونقلوا البناء عن رص اساسه فبنوه في غير موضعه ، معادن كل خطيئة ، وابواب كل ضارب في غمرة قد ماروا في الحيرة وذهلوا في السكرة ، على سنة من آل فرعون من منقطع الى الدنيا راكن او مفارق للدين مباين) (1) وهذا الكلام من اصرح الصريح في إرادة الأول واتباعه ووصلهم غير الرحم تقديمهم غيره في مقام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومنعهم عليا ( عليه السلام ) من ذلك المقام ، وهو الأقرب الى الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهجرهم السبب المأمورين بمودته تركهم قربى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد قال الله تعالى : ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) (2) ونقل البناء عن رص اساسه جعلهم الخلافة في غير موضعها ، ولا يجوز حمله على معاوية واصحابه كما قاله ابن ابي الحديد لأن الرجوع على الأعقاب متعقب في الكلام لقبض النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا فاصل بينهما اذ هو جواب الشرط فهو متصل به ، وواقع بوقوعه ، ومعاوية قد تأخر امره عن وقت قبض النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بسنين ، ومقتضى الجملة حصول الرجوع على الأعقاب بحصول موت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بلا فصل ، فجعل الكلام لمعاوية واصحابه ممتنع من جهة الدلالة اللفظية الا ان يدعى مدع ما لم يكن معروفا في العربية ، ولا مستعملا عند اهل اللسان ، وأيضا قوله : (معادن كل خطيئة وابواب كل
مخ ۴۸۴