Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
القولين يعتمد والى ايهما يرجع او انه مخلط لا يقف على حد ولا يرجع الى قول معين يقول في كل موضع ما يدفع به خصمه وان خالف مذهبه وعاند قوله الآخر وهذا هو المحقق من سيرته والمعروف من طريقته وهو غاية الوهن وضعف الرأي ونهاية الاعوجاج في الطريقة بل العدل والانصاف ان يحكم باحد الأمرين.
اما ان الصحابة يخالفون النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مطلقا بآرائهم فلا يجوز له حينئذ الاستبعاد عليهم رد نصه على امير المؤمنين بالامامة واما ان يمنع من صدور المخالفة منهم للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مطلقا فيكذب الروايات المشهورة والأخبار المتواترة بمخالفتهم حكم الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما انكر نصوص الامامة والوصية ، ( أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ) (1) وإلا فهو تحكم لا يشبهه إلا النسىء الذي كان الكفار من أهل الجاهلية ( يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطؤا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله زين لهم سوء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين ) (2) او متحد به في الطريق وحسبك به نقصا وخروجا عن سواء السبيل وأيضا اذا كان القوشجي قد جوز لعمر ومن يرى رأيه مخالفة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الأحكام بالاجتهاد فما الداعي الى تحمله ما تحمل في انكار مخالفتهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في نص الامامة ويكفيه ان يقول النص موجود ولكن الصحابة خالفوه بالاجتهاد ومخالفة المجتهد لغيره ليس ببدع كما قال هنا ، وما يرد عليه في هذا يرد عليه في ذاك من دون فرق؟ فانا معاشر الامامية نقلوا ان القوم خالفوا نص النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الامامة كما خالفوه في غيرها كل ذلك
مخ ۴۴۴