423

Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر

ژانرونه
Imamiyyah

وسلم) في حياته وما تواتر من مخالفتهم اياه بعد وفاته ، منها ما صدرت من شخص معين ، ومنها ما صدرت من اشخاص معينين ، ومنها ما هو منسوب الى جملة من القوم من غير تعيين ، ونبدأ من القسم الأول بذكر ابي بكر وعمر فانهما رأس هذا الأمر وسنامه ، وجميع البحث في الامامة يدور عليهما فنقول ان مخالفتهما للنص ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جاءت منهما تارة على الاجماع واخرى على الانفراد فمما اجتمعنا فيه مخالفتهما للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في التخلف عن جيش اسامة مع حث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على تنفيذه مرارا.

قال ابن أبي الحديد : قال ابو بكر (1) وحدثنا احمد بن سيار عن سعيد بن الكثير الأنصاري عن عبد الله بن عبد الله بن عبد الرحمن : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مرض موته امر اسامة بن زيد على جيش فيه جلة المهاجرين والأنصار منهم ابو بكر وعمر وابو عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير ، وامره ان يعبر على مؤتة حيث قتل ابوه زيد ، وان يغزو وادي فلسطين ، فتثاقل اسامة وتثاقل الجيش بتثاقله ، وجعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يثقل ويخف ويؤكد القول في تنفيذ ذلك البعث حتى قال له اسامة : بابي انت وامي أتأذن لي ان امكث اياما حتى يشفيك الله فقال : (اخرج وسر على بركة الله) فقال : يا رسول الله اني ان خرجت وانت على هذه الحالة خرجت وفي قلبي قرحة منك فقال : (سر على النصر والعافية) فقال : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اني اكره ان اسئل عنك الركبان ، فقال : (انفذ لما امرتك به) ثم اغمى على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )، وقام اسامة فجهز للخروج ، فلما افاق رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سأل عن اسامة والبعث فاخبر

مخ ۴۳۲