Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
واذا لم يكن رضاه بالشورى معلوما من دخوله فيها سقط الاحتجاج بها على مراد القوشجي ، وهنا وجه ثالث ذكره اصحابنا عن امير المؤمنين ( عليه السلام ) انه انما دخل في الشورى للرد على عمر وصاحبه في روايتهما عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) (ولم يكن الله ليجمع لنا اهل البيت بين النبوة والخلافة) وهو وجه ظاهر الصحة ، واما قول العباس امدد يدك ابايعك ففيه ثلاثة وجوه.
** الأول :
الخبر المتقدم المشتمل على شهادة العباس لعلي ( عليه السلام ) بالنص عليه من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )، وابلاغ ابن عباس عمر ذلك عنه واقرار عمر ببعض ذلك ، بل بكله والترجيح لهذا الخبر لأنه أوضح دلالة ولاعتضاده بالأخبار الصريحة في النص على علي ( عليه السلام ).
** الثاني :
فيه ما يدل على عدم النص لا بالمطابقة ولا بالتضمن وهما ظاهران ، ولا بالالتزام اذ لا ملازمة في العقل بين البيعة لئلا يختلف الناس وبين عدم النص الا بالجزم بعدم مخالفة القوم لنص النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لو كان موجودا ، والمقطوع به من حالهم خلاف ذلك ، نعم هناك ظاهر ضعيف وهو لا يعارض القاطع.
** الثالث :
لفقد النص عليه ، بل دعاه الى ذلك خوفا من اختلاف الناس عليه لعمله منهم ذلك كما اشار إليه بقوله : حتى يقول الناس هذا عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بايع ابن عمه فلا يختلفون فيك (1) فدعاه الى
مخ ۴۲۶