Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
السلام)، وكيف يحاذر من قتل علي ( عليه السلام ) لو خالف امره وقد اوصى بقتل من يخالف عبد الرحمن بن عوف من اهل الشورى ، وبقتل ستتهم ان مضت ثلاثة ايام ولم يتفقوا على واحد منهم وعلي فيهم ، فاطيع في ذلك كله ، واخذ الستة بذلك من أبي طلحة الأنصاري وصي عمر على انفاذ هذه الوصية ، ولو لم يفعلوا كما قال لقتلوا جميعا كما صح في روايات القصة عند الخاصة والعامة (1)، وهذا امر ظاهر لا ينبغي التشكيك فيه ، واقل الأمور انه ( عليه السلام ) يظن الضرر لو امتنع من انفاذ قول عمر ودفع الضرر المظنون واجب عقلا وشرعا.
** الثاني :
والأدلاء بحجته على ذلك واذا لم يدخل فيها لم يتمكن من ذلك ، ولذا انه خاصم القوم وحاجهم بالنصوص عليه لا بغيرها ، وقال هناك (ان لنا حقا ان نعطه نأخذه وان نمنعه نركب اعجاز الإبل وان طال السرى) (2) وعرض عليه ابن عوف المبايعة على سيرة الشيخين فأبى الا على كتاب الله وسنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكان ذلك اما لاحتماله قبول القوم قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واما لالقاء الحجة لئلا يقول قائل من القوم لا ادري او نسيت فلم يذكرني احد ، وقد ارسل الله موسى الى فرعون وهو يعلم انه لا يؤمن فليس من المقطوع به ان يكون دخول امير المؤمنين ( عليه السلام ) في الشورى لرضاه بها وجواز الامامة عنده بالاختيار ، بل ولا من المظنون مع قيام الاحتمالين القويين ،
مخ ۴۲۵