Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
وسلم) بالتقديم في كل شأنه ، والتفضيل على اقاربه واعوانه ، والمعدود عنده للنوائب والمدخر لكشف الشدائد يكون بعده مؤخرا عن مقامه ، ومباعدا عن محله يحكم البعداء عليه في ماله ودمه او يتصور ان الله بذلك راض ورسوله! حاشا وكلا ، بل كل ما ذكرناه من تنويه الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) باسم علي ( عليه السلام ) واعلان الملائكة بمدحه لبيان انه خليفة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعده في امته ، كما انه الباذل نفسه في حياته في طاعة الله وطاعته ، والصابر المجاهد في اعلاء كلمته ، وهذا ظاهر لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد ، وهذا الحديث وما قبله يبطلان ما رواه بعض الخصوم من ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بكت (1) عليا ( عليه السلام ) ذلك اليوم حين قال لفاطمة : امسكي هذا السيف غير ذميم فنظر إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مختضبا بالدم فقال : (لئن كنت احسنت القتال اليوم فلقد احسن عاصم بن ثابت ، والحارث بن الصمة ، وسهل بن حنيف ، وسيف ابي دجانة غير ذميم) (2) فان هؤلاء وان كانوا ثبتوا ولم يفروا كما فر غيرهم لكن ليس جهادهم في ذلك اليوم وغيره يشبه جهاد امير المؤمنين او يدانيه كما علمت من قول جبرئيل ( عليه السلام ) في امر المواساة حتى يقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ان كنت فعلت كذا فلقد فعل فلان وفلان مثل فعلك ، ومن هذا الوجه يضعف حمل الخبر على إرادة اظهار فضل المذكورين دون تبكيت علي ( عليه السلام ) ليرتفع التعارض اللهم الا على وجه بعيد والله اعلم.
** ومنها
عبد ود (برز الايمان كل الى الكفر كله) رواه ابن ابي
مخ ۳۷۲