Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ): (ان هذه المواساة عجبت الملائكة من مواساة هذا الفتى) فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ): (وما يمنعه وهو مني وأنا منه) فقال جبرئيل ( عليه السلام ): (وأنا منكما) فانظر الى هذا المقام وعظم هذا المرام بحيث ان الملائكة الكرام عجبت من صبره وبلائه ومواساته النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في ذلك الموقف المهول الذي ذهلت فيه العقول ، وان جبرئيل سيد الملائكة يطلب الاضافة إليه كما يطلب ذلك من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )، ويعد ذلك من جملة مفاخره وقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) (هو مني وانا منه) أليس في هذا كله ما يدل او يشير الى ان عليا هو المستحق لمقام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأولى به دون كل احد (1).
** ومنها
الصارخ به ينادي مرارا (لا سيف الا ذو الفقار ولا فتى الا علي ( عليه السلام ) فسئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنه فقال (هذا جبرئيل) (2) فانظر أيضا الى هذه المنقبة الجليلة التي لا يشك من سمعها ان عليا هو المخصوص بعناية الله بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )، والمستحق لمنزلته دون غيره من الصحابة ، وكيف يتوهم رشيد أن الرجل الذي كان بالأمس نوه الله بذكره ، وامر الملائكة ان تعلن بمدحه لمشاركته الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في صعاب الأمور ، وخوضه دونه غمرات الحروب والذي لا فتى في نصرة الدين وجهاد المشركين واعزاز الاسلام وحماية الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وطاعة الله مثله ، ولا سيف في كل ذلك كسيفه ، والمخصوص من الرسول ( صلى الله عليه وآله
مخ ۳۷۱