344

Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر

ژانرونه
Imamiyyah

والا لآخى بينه وبينه ، فمفاده أنه لا يصلح احد من الصحابة غير علي ( عليه السلام ) للقيام مقام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في دينه وامته من بعده ، فهذا الفعل يكاد يلحق بالنصوص الصريحة على إمامة امير المؤمنين ( عليه السلام ) ان لم يكن من أدلها واوضحها عند اعطاء التأمل حقه وليس من ادلة الاشارات والامارات كما ترى ، والعجب كيف تقتضي صحبه ابي بكر لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الغار عند أبي عبيدة وعمر إرادة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تقديمه عليهما بزعمهما فيمتنعان من التقدم عليه يوم السقيفة كما رواه ابن ابي الحديد (1) وغيره من قولهما مع ما في امر صحبته الغار من الايراد وعدم تحقق السلامة من الطعن كما سلف منا اشارة إليه ولا تقتضي مؤاخاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليا عندهما إرادة تقديمه على الناس كافة مع ما فيها من التشريف الظاهر ، والتفضيل البين ، والتنويه الواضح بشأن امير المؤمنين ( عليه السلام ) مع ما يشاركه من الأفعال والأقوال ، والمدح العظيم والثناء الجسيم من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليه ما هذا الا عناد وانكار صريح لفضل امير المؤمنين ( عليه السلام )؟ فاعاذنا الله تعالى من الغفلات وقد تقدم هذا كلام في موضع دعت الحاجة الى ذكره فيها واوضحنا هناك فيه ما ينتفع به هاهنا.

** ومنها إباتة النبي

في داره ، ونحن نذكر من ذلك ما ذكره ابن ابي الحديد عن شيخه ابي جعفر الاسكافي المعتزلي في نقضه على الجاحظ ، ونكتفي به فانه قد أتى من ذلك بما لا ينبغي الزيادة عليه ، قال في جواب الجاحظ : (ثم يقال له : ما بالك اهملت امر مبيت علي ( عليه السلام ) على الفراش بمكة ليلة الهجرة هل نسيته أم تناسيته؟ فانها المحنة العظيمة والفضيلة الشريفة التي

مخ ۳۵۳