Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
جاهلية) (1).
وأما قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي اخي فهو كثير في الأحاديث المتقدمة والآتية وغيرها ، وهذا الفعل من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعلي ( عليه السلام ) يدل على امرين.
** احدهما :
منهم لآخاه.
** والثاني :
الا ما خرج بدليل قاطع لأن حقيقة الأخوة رجوع شيئين أو اكثر الى اصل واحد فهي اذن مماثلة بين اثنين في صفة او صفات ، فمن النسب مماثلة شخصين في التولد من ابوين معا او من احدهما ، وبين المؤمنين مماثلتهم في الإيمان ، واخوة علي ( عليه السلام ) للرسول ( عليه السلام ) مماثلة في صفاته ، ولما كانت غير معينة في شيء ولا مخصوصة بصفة كانت عامة لكل الصفات الا ما علم انتفاؤه كالتولد من ابوين او من احدهما للعلم بانتفاء ذلك ، ومثل النبوة لختمها بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما دل عليه الكتاب والسنة واجماع الأمة ، فبقي ما سواهما من الصفات داخلا في عموم المماثلة مثل العلم والعصمة والأفضلية على الخلق والامامة كما قال الحسن البصري فرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خير الناس نفسا وخيرهم أخا ، فمؤاخاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي دالة على ان عليا هو الصالح لمماثلته في صفاته والقيام مقامه بعد وفاته ، لأن من جملة ما ماثله فيه الامامة فهو الامام بعده وأن من سواه غير صالح لمماثلة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والا لآخاه ، ولا مستحقا لمشاكلة علي ( عليه السلام )
مخ ۳۵۲