338

Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر

ژانرونه
Imamiyyah

( عليه السلام )، وتحملت مخالفة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وابتدعتها لقريش وجرأتهم عليها وطرقتها لهم والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حي ، ولم وافقتهم وشاركتهم في مخالفة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومعصيته بعد وفاته في عدولهم عن وصيه الى غيره وكنت انت المتقدم لهم في ذلك واول الساعين فيه واعظم المساعدين عليه؟ وهلا كنت مساعدا لمن نص عليه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما ساعدت غيره؟ وكيف تركت من قصد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) توليته وعدلت عنه وبادرت الى بزه خلافته وسارعت الى نصب من لم يشر إليه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في هذا الأمر وادعيت ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رضيه للدين فرضيته للدنيا؟ وهلا عدلت عن ذلك كله الى طاعة الرسول حيا وميتا ولا يضرك عصيان من عصى؟ فما ادرى ما ذا تصنع المعتزلة أيكذبون هذه الأحاديث المروية من الكتب الصحيحة عندهم؟ أم يكذبون عليا ( عليه السلام ) في دعواه نص الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليه ويردون شهادة العباس بذلك له؟ أم يكذبون عمر الذي افتعلوا في شأنه (ان الملك ينطق على لسانه) في اخباره عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انه اشار الى علي ( عليه السلام ) بالخلافة في أيام حياته وقصد التصريح به في مرضه وان المنع من التصريح باسمه انما جاء من قبله مع ان ذلك معاندة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وردا لأمره وجرأة على الله في مخالفته ، وليت شعري كيف يتابع هؤلاء القوم من يحرم الحلال ويحلل الحرام ويقبلون قوله ويقدمونه على نص الكتاب والسنة ، فاذا اخبر عن نفسه بانه عصى وخالف الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كذبوه ، وهذا يدلك على انهم قد تحيلوا على التقليد المحض في مذهبهم والتصديق الصرف لأسلافهم ، فهم مذعنون لهم فيما قالوه وان خالف ما رووه وصححوه وجملة الأمران الأولين قصدوا الى انكار النصوص الواردة عن النبي (صلى الله عليه

مخ ۳۴۷