Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
ثم قال ولقد أراد رسول الله في مرضه ان يصرح باسمه ، أفليس يدل هذا القول على ان عمر قطع ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يريد التصريح باسم علي ( عليه السلام ) وتعيينه للخلافة فاخبر ان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نص عليه بهذه الإرادة ، واذا علم ذلك فلا يحتاج الى اللفظ لأن الحاجة الى اللفظ انما هي لإبراز ما في الضمير ، واذا كان القصد معلوما من الاشارة فلا حاجة الى اللفظ ، واذا علم عمر من اشارة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الى الكتاب ارادته النص على علي ( عليه السلام ) فقد علم النص عليه ، فكيف يقول لا نص؟ فدل قوله على انه رد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قضاءه ومنعه من انفاذ حكمه.
ثم يقال له أيضا : أي ضرر على الاسلام اذا ولى الأمة اعلمهم بالكتاب والسنة واشجعهم وأتقاهم واقربهم الى الرسول قرابة حتى يشفق على الاسلام من ولايته وهو الذي شيد الاسلام بسيفه ومهد قواعده بجهاده؟ وكيف لا تجتمع عليه قريش بعد نص النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليه وانت تزعم ان الصحابة لا يخالفون نص النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )؟ وكيف تنتقض عليه العرب مع النص عليه من الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أليس هذا اخبارا صريحا من عمر عن تعمد قريش لمعصية الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومخالفته وعدم اعتنائهم بنصه فاين زعمك ان الصحابة لو سمعوا نصا من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما خالفوه ، وهذا عمر يخبر عنهم وهو منهم انهم ملتزمون بمخالفة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في علي ( عليه السلام ) اذا نص عليه وصرح باسمه ، فحديثك كله نص فيما نقول وشاهد على ما ندعي ، فبطل انكارك ما قلناه ، وكل ما أوردناه على ابن ابي الحديد وارد عن عمر حرفا بحرف ، ثم يقال له أيضا : هب ان قريشا تخالف نص الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتعصيه لم ابتدأت أنت بذلك وبادرت الى المخالفة ومنعته من التصريح باسم علي
مخ ۳۴۶