Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
لك ان تلزمنا بما لم تلزم به نفسك ولم نلتزم به نحن ، فانا نقول : انه وقع ولسنا نقول ان النص على علي ( عليه السلام ) من الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يصح الا به فان ادعيت ذلك فاثبته علينا وحينئذ قد حصل النص الذي لا تختلجه الشكوك من قولك وروايتك ، على ان الامامية لا يحتاجون في اثبات النص على امير المؤمنين الى اكثر من خبر الغدير وخبر المنزلة كما زعمت لصراحتهما في ذلك ، وهل ابقيا شيئا من معنى الامامة والخلافة حتى يحتاج الامامية في اثباته الى دليل غيرهما لو كنت تنصف ، وهل مشابههما وغيره من الأخبار الا مؤكد لهما ، ومقو لدلالتهما ، ومضاعف لصراحتهما اضعافا مضاعفة ، فسبحان الله ما هذا النص الصريح بعد ما طلبت واقترحت؟ ألا تدلنا عليه ما هو وما صفته وما لفظه وما معناه حتى نعلمه ونقف عنده؟ فليس بيننا وبين الحق عداوة ، ولم يكن قدمنا عليا على غيره من الصحابة في الفضل والامامة طمعا في دنيا نصيبها ، ولا رغبة في ثروة ننالها ، فانا نعلم وانتم تعلمون ان الرئاسة في الدنيا قديما وحديثا لمن ناواه ، والمال والثروة والغلبة فيها لمن عاداه ، وان اولياءه ومحبيه ما زالوا مقهورين مغلوبين خائفين ، وانما صرنا الى ما صرنا إليه لما ساقنا إليه الدليل الواضح ، والبرهان المبين الذي اقررتم بصحته ، فدلونا على ما ينقضه مما اجتمعنا نحن واياكم على صحته وسلامته من مناقضة بعضه بعضا حتى نعدل إليه ، واما التأويلات الركيكة والاستبعادات الواهنة والتمحلات (1) الممتنعة والتعللات الباردة فليست مما يجوز ان يترك لها الدليل ، ولا ان يعدل بها عنه ، وبالجملة فما ادري ما هذه النصوص التي تدل على الامامة عند ابن ابي الحديد واصحابه التي لا يختلجها الشك ولا تطرق إليها الاحتمالات ، وما تلك الألفاظ الصريحة فيها غير تلك الألفاظ المذكورة حتى نعرفها ، فانا لا
مخ ۳۴۱