Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
له واطيعوا) (1) وقال فيه : (وصيي ووزيري واحق بمقامي بعدي واختاره الله بعدي) (2) وغير ذلك مما سمعت مفصلا فاي نص يريد ابن ابي الحديد اجلى واوضح من هذه النصوص ، واي لفظ يطلبه للدلالة على الامامة اصرح من تلك الألفاظ ، وهل يرتاب عاقل او يختلجه شك في ان قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ): (علي ( عليه السلام ) امام أوليائي ، وامام المتقين ، وإمامكم من بعدي) يريد به الامامة المعروفة ذلك الوقت وما بعده ، وهل يوجد لفظ أجلى في الامامة من هذا اللفظ ، أليس بقبيح من عاقل أن يقول : ما أراد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بلفظ امام الامام ولا عنى الامامة ، أو ليس يقال : لو اراد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن ينص على علي ( عليه السلام ) بالامامة ما ذا كان يقول أيحتاج في ذلك الى اكثر من قوله : (علي الامام بعدي) أو (إمامكم بعدي) فانه لا يجد سبيلا عن ان يقول بلى يكفيه هذا اللفظ ولا يحتاج في ذلك الى اكثر منه ، وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذلك مرارا فيما روى الرجل ودع عنك ما رواه غيره زيادة عليه ، فهو النص الصريح ، ولو تحمل ابن ابي الحديد وقال : لا يكفي في ذلك الا ما نسبنا الى الامامية ادعاءه في كلامنا قلنا له انك قد رويت ذلك كله فيما رويت عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بلفظه أو بمرادفه ، ولم يبق الا امره بالتسليم على علي ( عليه السلام ) بالإمرة ، فانه وان كان صحيحا لكنك لم تروه (3) وليس هذا مما يتوقف النص الصريح عليه حتى تحتج على عدم النص بعدمه فانك تسلم ان أبا بكر نص على عمر نصا صريحا باستخلافه بمجرد قوله : اني عهدت الى عمر بن الخطاب ولم تحتج انت ولا غيرك في نصبه عليه الى إمرة المسلمين ان يسلموا عليه بالخلافة ، فليس
مخ ۳۴۰