321

Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر

ژانرونه
Imamiyyah

عليهم ، قلنا له : ان ذلك يخالف قولك فانك تذهب الى ان الصحابة لا يجوز نسبتهم الى مخالفة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )، واذا سلمنا لك الجواز بناء على مذهبنا عارضناك بان الجواز لا يستلزم الوقوع فدلنا على امر خالف اولئك القوم فيه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عمدا بقطع ويقين حتى نلحق ذاك بهذا ، كما نثبت نحن لك مثل ذلك على ائمتك واعوانهم لكنك لا تجد سبيلا الى مثل ذاك من اصحابنا فبطلت حجتك ، وان قلت : لا يجوز عليهم تعمد مخالفة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بطل حديثك وذلك هو المراد وأيضا فقد روى صاحب كتاب الخصائص فيه عن عمر بن الخطاب قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول في علي ( عليه السلام ) ثلاث خصال وددت لو ان لي واحدة منهن وذكرهن وسنذكر الخبر بتمامه بعد ان شاء الله ومعلوم ان المقصود من كلام عمران الثلاث الخصال اللاتي سمعهن من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في علي ( عليه السلام ) يوجبن التفضيل له على كل احد فود أن تكون له واحدة منهن ليتفضل بها على سائر الصحابة وينال بها الشرف العظيم بين الناس ، واذا كان عمر يعلم انه افضل اصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد أبي بكر وانه افضل من علي ( عليه السلام ) فاي حاجة له الى خصلة من الخصال التي قالها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في علي ( عليه السلام ) لينال بها تفضيلا؟ وأي فائدة في تحسره على حصول خصلة واحدة من تلك الخصال لعلمه انه لا يدرك الجميع يقينا هل ذلك الا طلب تحصيل الحاصل ولا معنى له عند العقلاء ، أو تقول ان عمر لم يعلم بحديث ابنه فتكون قد طعنت في عمر بعدم العلم بالمشهورات وذلك امر يعود عليك بالنقص والنقض ، أو تطعن في حديثك وتخرجه من الصدق الى الكذب لمخالفته الأدلة الصادقة فاختر ما شئت تخصم ، وقد وضح من ذلك كله ان الحديث باطل بلا ريب وانه موضوع ليقابلوا به الأقوال التي ذكرناها

مخ ۳۳۰