Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
عليه وآله وسلم) اراد من هذه مؤاخاة اثبات المماثلة بين كل رجلين اخا بينهما في الصفات العلمية والمشابهة بينهما في الفضل ، وان تخصيصه عليا ( عليه السلام ) باخوته قصدا لإبانته بالشرف من بين الصحابة ، واظهارا لتفضيله عليهم ، اللهم الا ان يكون خليا من ادنى فهم واقل تمييز ، ثم انه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اكد المعنى الظاهر بما اردفه من الأقوال الصريحة في تفضيل علي ( عليه السلام ) مثل (ادعوا لي سيد العرب عليا) و (انت مني بمنزلة هارون من موسى) (1) وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ): لعلي لما نزلت هذه الآية ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) (2) : (هو انت وشيعتك تأتي يوم القيمة انت وهم راضيين مرضيين ، ويأتي اعدائك غضابا مقمحين) (3) رواه الطبراني عن ابن عباس ، ورواه خطيب خوارزم ، ورواه بعضهم عن علي ( عليه السلام ) وغير ذلك من الأقوال المنتشرة بين الصحابة التي بسببها ذهب الى تفضيله من ذهب من خيارهم ، افتراه بعد ذلك ينقض قوله وفعله فيقول لأصحابه قولوا افضل امتي بعدي ابو بكر ثم عمر ثم عثمان ويقررهم على هذا القول ، أفيعقل عاقل هذا من فعل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثم كيف يكون القول بتفضيل ابي بكر وعمر وعثمان في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحضوره مشهورا بين الصحابة معروفا عندهم ويذهب من ذكرناهم من الصحابة وكثير ممن لم نذكرهم الى تفضيل علي ( عليه السلام ) على جميع الناس؟ أفتراهم تعمدوا مخالفة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )؟ فان قال قائل بجواز ذلك
مخ ۳۲۹