[(١ قال ابن مهاجر: فسألت «الأصمعي» عن تفسيره، فذكر بنحو من قول الشافعي ١) فسألت عنه «وكيع بن الجَراح» فقال: إنما هو عندنا على صيد الليل. فذكرت له قول الشافعي فاستحسنه، وقال: ما ظنناه إلا على صيد الليل (٢).
وهذا فيما أخبرناه شيخنا أبو عبد الله الحافظ، قال: وفيما ذكر أبو العباس السّيّاري، عن عبدان. فذكر بتمامه.
* * *
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن حيّان، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن زياد، قال: قُرِئ على أبي بكر بن أحمد ابن عمرو بن أبي عاصم النَّبِيل، وأنا حاضر، قال: حدثنا الشافعي - يعني إبراهيم ابن محمد، قال:
سمعت «محمد بن إدريس الشافعي» في حديث النبي، ﷺ: أنه كان معتكفًا في المسجد، فأتته صفية، ثم رجعها فمشى معها، فإذا رجلان من الأنصار، فقال النبي، ﷺ: «إنها صفيّة، وإنّ الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم»: يقول: إنما هذا من النبي: ﷺ، على التعليم، ليس هذا من النبي، ﷺ، على التهمة، لو اتهماه لكفرا. هذا من النبي، ﷺ، على الأدب. يقول: إذا مَرَّ أحدكم
(١) ما بين الرقمين ساقط من ا.
(٢) حلية الأولياء ٩/ ٩٥.