أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: حدثنا أبو عمر: محمد بن عبد الواحد، قال:
قال ثعلب في قوله: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾: اختلف الناس: فقالت طائفة: الثياب هاهنا: الثياب. وقالت طائفة: الثياب هاهنا: القلب (١).
أخبرنا أبو سعيد: محمد بن موسى، قال: حدثنا أبو عباس، قال: حدثنا الربيع.
قال: حدثنا الشافعي، قال: قال الله، ﵎: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢)﴾ فقيل – والله أعلم – قانتين: مطيعين (٣).
وبهذا الإسناد في قوله ﷿: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا (٤)﴾ قال الشافعي: فقال بعض أهل العلم بالقرآن في قول الله: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ ولا تقربوا موضع الصلاة. قال (٥): وما أشبه ما قال بما قال؛ لأنّه لا يكون في الصلاة عُبورُ سبيل، إنما عبور السبيل في في مَوْضِعِها، وهو في المسجد، فلا بأس أن يَمُرَّ الجُنُبُ في المسجد مارًا ولا يقيم فيه؛ لقول الله، ﷿: ﴿إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾.
(١) أحكام القرآن ١/ ٨١.
(٢) سورة البقرة ٢٣٨.
(٣) الأم ١/ ٦٩، وأحكام القرآن ١/ ٨٠. تأويل مشكل القرآن ٣٥٠
(٤) سورة النساء ٤٣.
(٥) الأم ١/ ٤٦، وأحكام القرآن ١/ ٨٣.