سمعت الشافعي، يقول: الأمة على ثلاثة وجوه:
قوله تعالى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ (١)﴾ قال: على دين.
وقوله: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ (٢)﴾ أي بعد حين.
وقوله: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً (٣)﴾ أي معلِّما (٤).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا الربيع، قال:
قال الشافعي: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا (٥)﴾ يعني أسلمنا بالقول والإيمان مخافة السبي والقتل، ثم أخبر أنه يجزيهم إن أطاعوا الله ورسوله. يعني إن أحدثوا إطاعة الله تعالى ورسوله.
أخبرنا محمد بن موسى، قال: حدثنا أبو العباس الأصم، قال: أنبأنا الربيع، قال:
قال الشافعي: قال الله، جل ثناؤه: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٦)﴾ قيل: صلِّ في ثياب طاهرة. وقيل غير ذلك (٧).
(١) سورة الزخرف ٢٢
(٢) سورة يوسف: ٤٥
(٣) سورة النحل ١٢٠
(٤) أحكام القرآن ١/ ٤٢، وتأويل مشكل القرآن. ص ٣٤٥ – ٣٤٦
(٥) سورة الحجرات ١٤
(٦) سورة المدثر: ٤
(٧) الأم ١/ ٤٧، وأحكام القرآن ١/ ٨٠ – ٨١.