354

مناهج تحصيل

مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها

خپرندوی

دار ابن حزم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

ژانرونه
Maliki jurisprudence
سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
الموحدون
فمن رأى أن النهي يدل على فساد المنهي عنه، قال: يعيد أبدًا؛ لأنه ارتكب محظورًا في لبس ما حرم عليه لبسه، اتفاقًا في المذهب؛ فصار بمنزلة من صلى عريانًا مع [وجود] (١) القدرة على الثياب.
ومن رأى أنه لا يدل على الفساد، قال: لا يعيد الصلاة؛ لأنه ليس كالعريان.
والمرأة لو صَلّت فيه لجازت صلاتها، وإنما هو عَاصٍ في اللبس مُطِيعًا في الصلاة، كمن صلى بثوب مغصوب، فإن صلاته تجزئه.
والجواب عن الفصل الرابع:
إذا كان معه ثوبان؛ نجس وحرير [طاهر] (٢)، هل يصلى بالحرير أو بالنجس؟
فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنه يصلي بالحرير ويعيد في الوقت إذا وجد ثوبًا طاهرًا أو ما يغسل به [النجس] (٣) وهو قول ابن القاسم في "المدونة" (٤).
والثاني: أنه يصلي بالنجس، ولا يصلي بالحرير، فإن صلى بالنجس: أعاد في الوقت، وإن صلى بالحرير فلا [يعيد أصلًا] (٥) وهو قول أصبغ

= وهو مذهب بعض الشافعية، وبعض المعتزلة.
الثالث: التفريق بين ما نهى عنه لعينه كالزنا، والسرقة، فهذا يقتضي الفساد. وما نهى عنه لغيره كالبيع عند النداء فلا يقتضي الفساد. وهذا المذهب منسوب لأبي حنيفة والشافعي.
الرابع: أن النهي عن الفعل يقتضي صحة المنهى عنه، وهو مذهب أبي حنيفة، ومحمد بن الحسن وكثير من الأحناف.
(١) سقط من ب.
(٢) سقط من أ.
(٣) سقط من أ.
(٤) انظر: المدونة (١/ ٣٤).
(٥) في ب: إعادة عليه.

1 / 359