800

مجموعې زهدیات

مجموعة القصائد الزهديات

خپرندوی

مطابع الخالد للأوفسيت

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٩ هـ

د خپرونکي ځای

الرياض

فالدارُ لَيسَتْ دَارَ عَهْدِكَ كَيفَ لاَ ... والدِينُ في نَقْصٍ بِغَيرِ تَزَودِ
وتَبَدَّلَتْ بِمعَاشِرهُمْ يدَّعُو ... نَ طَرِيقَةَ الشيخِ الذكِي الأمْجَدِ
لَكِنَّهُم مَا حَقَّقُوهَا مِثْلَ مَا ... سَلَف الأُولى مِن كَلِ هادٍ مُهْتَدِ
ومَن ادَّعَى تَحْقِيقَهَا في عَصْرِنَا ... يَرْمُونَهُ بالمُعْضِلاِتِ النُكَّدِ
بَلْ يَنْسِبُونَ لَهُ شَنَائِعَ لَم تَكُنْ ... زُورًا وَهَذَا مِنْهُمُو بِتَعَمُّدِ
مِن بِدعةٍ وضَلالةٍ مَذْمُومَةٍ ... أو خارِجِي في الشَّرِيعَةُ مُلْحِدِ
يا لَيتَهُمْ رَفَعُوا بِنَصِّ نَبِّيهِمْ ... رَأسًا وَهم بالحَقِّ أهْلُ تَقَيُدِ
لَكِنَّهم قَد أعْرَضُوا وتَعَوَّضُوا ... بالدِينِ دُنْيًا والهُدَى بِتَمَرُّدِ
واللهُ مَا خُلقَ العِبَادَ لِجَمْعِهَا ... أو لِلتَّنَافُسِ فِعْلَ طاغٍ مُعْتَدِ
أَوْ أنْ يَكُونَ المالُ أكْبَرَ هَمِّهِ ... أبَدًا يَرُوحُ لَهُ الزَّمَانُ وَيَغْتَدِي
لَو كَانَ يَدْرِي العَبْدُ أنَّ مَقَامَهُ ... فِيها قَلْيلٌ مَا فَتًى بِمُخَلَّدِ
وَجَمِيعُ أمْوَالٍ لَهُ وقُصُورُهُ ... مِن غَيرَ شَكٍّ في الرَّواحِ أو الغَدِ
ذُو غُرْبَةٍ بَينَ المَقَابِرِ فَوقَهُ ... أطْبَاقُ تُرْبٍ لِلثَّرَى مُتَوسِّدِ
رُصِفَتْ عَلَيه جَنَادِلٌ مِن بَعْدِ مَا ... يَخْتَالُ في عَالِي الثِيابِ ويَرْتَدِي
وأنِيسُهُ الأعْمَالُ في ظُلُماتِهِ ... إنْ كَانَ مِن أهْلِ النَّعِيمِ السَّرْمَدِي
أو لاَ فإنَّ مَقَامَهُ في حُفْرَةٍ ... فِيهَاُّ لَهِيبُ النارِ ذَاتِ تَوَقُّدِ
لَو كَانَ لِلْعَبْدِ يَقِينٌ صَادِقٌ ... فِيمَا ذَكَرْتُ رأيتَهُ في المَسْجِدِ
أو مَجْلِسِ يَدْعُو إلى مَعْبُودِهِ ... جَهْرًا وَيَنْشُرُ فِيهِ سُنَّةَ أحْمَدِ
ولَرُبَّمَا قَدْ هَامَ مَعْ وَحْشِ الفَلا ... مِنْ شِدَّةٍ الشوقِ الذِي لَمْ يعُهَدِ
فاعْذُرْهُ يَا مَنْ لَمْ يَذُقْ مَا ذَاقَهُ ... إنْ ذُقْتَ مَا قَدْ ذَاقَهُ فَلْتُحْمَدِ
هَذَا وَأُوصِي كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ ... بِوَصَّيِةٍ إنْ حَلَّ فِيهَا يَسْعَدِ
إنْ يَسْتَقِيمَ عَلَى صِرَاطِ إلَهِهِ ... قَولًا وفِعْلًا مَعْ جَنَانٍ مُهْتَدِ
وَمَدَارُهُ تجَرْيُدُه التَّوحِيدَ مَعْ ... تَجْرِيدِهِ لِنُصُوصِ شَرْعِ مُحَمَّدِ

2 / 215